شقتك مش متحف يا ندى! لو الكمبيوتر ده غالي عليكي أوي، كنتي خبّيتيه من العيل!
المحتويات
عنك.
بصيت لسارة.
كانت بتبص للأرض، ومش قادرة ترفع عيني في عيني.
فتحت اللابتوب بسرعة.
وصلت الهارد.
ظهرت الملفات.
كان فيه ملف واحد اسمه
ندى الحقيقة كاملة
ضغطت عليه.
لكن قبل ما يفتح...
انطفأت الكهرباء فجأة.
غرقت الشقة كلها في الظلام.
وسمعت صوت حركة سريعة.
ثم صوت سارة وهي بتصرخ
الهارد!
مددت إيدي ناحية الترابيزة...
لكن الهارد ما كانش موجود.
حد أخده.
ولما رجعت الكهرباء بعد ثواني...
كان الرجل الغريب اختفى.
وسارة كانت واقفة جنب الباب.
أما الشخص اللي كان بيساعدني...
فكان ماسك ظرف أبيض.
بص لي وقال
لازم تعرفي حاجة قبل ما تفتحي الظرف ده...
ثم سكت.
لأن اللي جواه ممكن يغيّر رأيك في أختك للأبد مد إيده بالظرف ناحيتي.
كنت مترددة آخده، لكن فضولي كان أقوى.
فتحت الظرف ببطء.
كان جواه مجموعة صور ومستندات مطبوعة.
أول ورقة كانت صورة من عقد إيجار شقتي.
بصيت له باستغراب.
دي شقتي... إيه الغريب فيها؟
قال
بصي على التاريخ.
بصيت.
العقد كان متسجل قبل ما أستلم الشقة بشهرين.
لكن ده ما كانش أغرب حاجة.
في أسفل العقد كان فيه توقيع باسم شخص أنا أعرفه.
محمود... جوز سارة.
رفعت عيني بسرعة.
هو كان له علاقة بالشقة؟
قال
مش بس علاقة.
قلبت الورقة.
لقيت مستند تاني.
كان فيه كشف تحويلات مالية.
مبالغ صغيرة، لكن متكررة.
وكل التحويلات كانت رايحة لحساب باسم شركة ما أعرفهاش.
سألت
إيه الشركة دي؟
رد
شركة اتقفلت من سنتين.
وليه محمود كان بيحول لها فلوس؟
قال
لأنه كان بيشتري معلومات.
حسيت بقشعريرة.
معلومات عن مين؟
مد إيده وأشار على اسمي في الورقة.
عنك.
رجعت أقلب المستندات بسرعة.
صور لشاشات من الكمبيوتر.
قوائم بأسماء ملفات.
مواعيد دخولي وخروجي من البيت.
حتى ملاحظات مكتوبة بخط اليد عن أوقات وجودي في الشقة.
وقفت عند ورقة معينة.
كان مكتوب فيها
الهدف لا يعرف شيئًا عن الملف.
سألت
ملف إيه؟
قال
ده اللي بنحاول نوصله.
وليه أنا الهدف؟
قبل ما يجاوب، سمعت صوت سارة من خلفي
لأن الملف أصلاً مش بتاعك.
لفيت لها.
كانت واقفة عند باب الأوضة.
وشها مليان دموع.
أمال بتاع مين؟
قالت
بتاعي.
اتجمدت.
إنتِ؟
هزت رأسها.
أنا اللي بدأت الحكاية.
إزاي؟
قعدت على طرف الكنبة، وحطت إيديها على وشها.
من سنة تقريبًا، محمود كان بيشتغل مع ناس في شركة كبيرة. حصلت مشكلة في حسابات الشركة، واختفت ملفات مهمة.
سألتها
وإنتِ كنتي تعرفي؟
في البداية لأ.
وبعدين؟
رفعت عيني لي.
محمود قال لي إن الملفات موجودة على جهاز قديم عندي.
قلت
وإيه علاقة كمبيوتري؟
مفيش.
أمال؟
بدأت تبكي.
محمود كان بيعتقد إنك وصلتي للملفات من غير ما تعرفي.
صرخت
أنا؟!
أيوه.
إزاي يعني؟!
قالت
لأن واحد من الملفات اتفتح من شبكة الإنترنت الخاصة بشقتك.
سكت.
بدأت أفتكر.
كل مرة كنت بعمل تحديثات للبرامج.
كل مرة كنت بوصل أجهزة جديدة بالشبكة.
لكن مفيش حاجة من ده تفسر اللي بيحصل.
قلت
طيب ليه ياسين؟
سارة بصتلي.
عشان دخولك للمكتب ما كانش سهل.
وإيه علاقة ابني بالموضوع؟
محمود كان عارف إن ياسين بيحب يلمس كل حاجة.
بصيت لها بصدمة.
يعني إنتِ استخدمتي ابنك عشان توصلي للكمبيوتر؟
انهارت في البكاء.
أنا ما كنتش عارفة إنهم هيعملوا كده!
الرجل اللي كان واقف ساكت طول الوقت قال
هي فتحت الباب.
بصيت له.
وإنت عرفت كل ده منين؟
سكت.
وبعدين قال
لأني كنت واحد من الناس اللي كانوا بيراقبوا الموضوع.
سألته
مين إنت؟
وقبل ما يجاوب، موبايله رن.
بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
رد.
استمع ثواني.
ثم قال
إيه؟!
سكت.
وبعدين بص لي.
لازم نمشي فورًا.
ليه؟
قال
لأن الشخص اللي أخد الهارد مش خرج من العمارة.
أمال فين؟
رفع عينه ناحية سقف الشقة.
وقال
فوقينا.
وفي نفس اللحظة...
وصلنا صوت خطوات بطيئة فوق السقف.
خطوة...
ثم خطوة...
ثم توقف.
وبعدها مباشرة سمعنا صوت شيء ثقيل بيتحرك فوق الشقة.
سارة بصتلي بخوف.
أما هو فقال
متقلقيش.
ثم أضاف
اللي فوق مش بيدور على الهارد بس.
أمال بيدور على إيه؟
بص لي وقال
بيدور على الحاجة اللي كانت مخبية جوه جهازك من قبل ما ياسين يكسره.
اتسعت عيني.
حاجة إيه؟
ما ردش.
اتجه ناحية المكتب.
وبدأ يفتش بين بقايا الكيسة المحطمة.
وبعد ثواني...
طلع قطعة صغيرة جدًا من بين الأسلاك.
وحطها قدامي.
دي كانت متوصلة بالكمبيوتر من قبل ما أختك تدخل شقتك.
بصيت لها.
ما عرفتش هي إيه.
لكن أول ما شفت العلامة اللي عليها...
عرفتها.
لأن العلامة دي كانت موجودة على جهاز أنا اشتريته من سنتين.
وساعتها افتكرت حاجة واحدة...
حاجة كنت نسيتها تمامًا.
الجهاز ده...
أنا ما اشتريتوش لوحدي.
محمود هو اللي اختارهولي فضلت باصة للقطعة الصغيرة في إيده.
محمود هو اللي اختارلي الجهاز ده فعلًا...
سارة رفعت عينيها بسرعة.
إنتِ متأكدة؟
أيوه. هو اللي قالي وقتها إن النوع ده أحسن للشغل والبرمجة.
الرجل سكت لحظة، وبعدين قال
يبقى لازم نراجع كل حاجة من البداية.
قعدت على الأرض وسط بقايا المكتب، وبدأت أحاول أفتكر يوم ما اشتريت الكمبيوتر.
محمود كان مصرّ وقتها يختار هو القطع بنفسه.
وأنا ما كنتش فاهمة في الهاردوير بالشكل الكافي، فوثقت فيه.
قلت
ممكن يكون هو اللي حط القطعة دي؟
الرجل هز رأسه.
مش ممكن وبس.
بصيت له.
إنت عارف حاجة؟
القطعة دي جهاز تخزين صغير جدًا. كان ممكن يتخبى جوه الكيسة من غير ما تاخدي بالك.
سارة بدأت تهز رأسها.
يعني محمود كان بيراقبها؟
رد عليها
غالبًا.
بصيت لها.
وإنتِ كنتي عارفة؟
والله ما كنت أعرف!
لكن قبل ما أكمل كلامي، افتكرت حاجة.
فتحت درج المكتب القديم، وطلعت فاتورة شراء الكمبيوتر.
قلبت فيها.
كان اسم المحل واضح.
والتاريخ.
لكن في أسفل الفاتورة كان فيه رقم قطعة إضافية مش فاكرة إني اشتريتها.
قلت
استنوا...
الرجل قرب.
إيه؟
أشرت للرقم.
القطعة دي مكتوبة في الفاتورة.
بص عليها.
ثم قال
يبقى محمود اشتراها مع الكمبيوتر.
سارة حطت إيدها على بوقها.
يا نهار أبيض...
وفجأة موبايلها رن.
رقم مجهول.
بصت للشاشة وما ردتش.
رن تاني.
وبعدين وصلتها رسالة.
فتحتها.
وشها اتغير.
قلت
مين؟
ناولَتني الموبايل.
كانت الرسالة
قولي لنَدى إن الحقيقة موجودة في المكان اللي بدأت منه الحكاية.
تحتها عنوان.
عنوان محل الكمبيوتر نفسه.
بصيت للرجل.
يعني نروح هناك؟
قال
مش دلوقتي.
ليه؟
لأنهم متوقعين إننا نروح.
سألته
أمال نعمل إيه؟
بص للساعة.
نستنى.
نستنى إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت رسالة على موبايلي أنا.
فتحتها.
رقم مجهول.
صورة واحدة.
صورة للكيسة المكسورة.
لكن الصورة ما كانتش متصورة من داخل الشقة.
كانت متصورة من مكان قريب جدًا من المكتب.
وتحت الصورة جملة واحدة
أنتِ لسه ما عرفتيش مين كان جوه الشقة قبل أختك.
حسيت ببرودة في جسمي.
رفعت عيني لسارة.
قبل ما تيجي إنتِ... مين كان هنا؟
سارة هزت رأسها.
محدش.
الرجل قال بهدوء
لأ.
بصينا له.
في حد كان هنا.
مين؟
ما ردش فورًا.
طلع من جيبه ورقة قديمة.
وقال
صاحب العمارة.
بصيت له باستغراب.
صاحب العمارة؟ إيه علاقته؟
قال
لأن الشقة دي كانت مأجرة قبل كده لشخص تاني.
وبعدين؟
الشخص ده اختفى فجأة.
سارة سألت
اختفى إزاي؟
بص لي وقال
وساب وراه حاجة واحدة.
إيه؟
قال
جهاز كمبيوتر قديم.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
فين الجهاز ده؟
رد
في مخزن العمارة.
وقبل ما نتحرك، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة مرة تانية.
المرة دي ما كانش فيه خبط.
المفتاح دخل بهدوء.
الرجل أشار لنا نسكت.
الباب بدأ يتفتح ببطء...
ودخل شخص ما كناش متوقعين إنه يظهر أبدًا.
سارة أول ما شافته قالت بصوت مخنوق
محمود؟!
وقف جوزها عند الباب.
بص لنا كلنا.
وبعدين قال
أنا جيت آخد حاجة واحدة.
بصيت له.
الهارد؟
هز رأسه.
لأ.
ثم نظر مباشرة ناحية المكتب.
وقال
أنا جيت آخد الكمبيوتر القديم اللي في مخزن العمارة.
سألته
إنت عارف عنه؟
ابتسم ابتسامة غريبة.
أنا عارف أكتر مما تتخيلي يا ندى.
ثم أضاف
بس قبل ما نروح للمخزن...
أخرج هاتفه ووراني صورة.
كانت صورة لياسين.
لكن الصورة ما كانتش من الليلة اللي فاتت.
كانت متصورة من كام يوم.
وياسين كان واقف قدام باب شقتي.
وخلفه...
كان فيه شخص تاني.
شخص أنا شوفته قبل كده.
ولما ركزت في الصورة...
عرفت إنه نفس الشخص اللي ظهر في تسجيل الكاميرا.
وقتها فهمت إن ياسين ما كانش مجرد طفل دخل المكتب بالصدفة.
كان حد بيراقبه...
من قبل ما ييجي عندي أصلًا فضلت ماسكة الصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
بصيت لياسين في الصورة، وبعدين للشخص اللي واقف وراه.
الصورة دي اتاخدت إمتى؟
محمود رد
قبل ما سارة تكلمك بيومين.
بصيت لسارة.
وإنتِ كنتي عارفة إن حد بيراقب ابنك؟
هزت رأسها بسرعة.
لا والله، ما كنت أعرف.
محمود قاطعها
كفاية كذب يا سارة.
رفعت عيني له.
إنت اللي كنت بتراقبنا؟
سكت.
قلت
جاوبني!
قال بهدوء
مش أنا.
أمال مين؟
قبل ما يرد، الرجل اللي كان معايا قرب منه.
قول لها الحقيقة.
محمود بص له للحظة، وبعدها قال
الشخص اللي في الصورة كان بيتابعني أنا كمان.
سألت
ليه؟
عشان كان عايز يوصل للكمبيوتر القديم.
وإيه علاقة الكمبيوتر القديم بيا؟
محمود سكت.
هنا أنا فقدت صبري.
كل شوية حد يقولي الكمبيوتر القديم، الهارد، الملفات، الشركة... وأنا الوحيدة اللي مش فاهمة حاجة! أنا عايزة أعرف الحقيقة دلوقتي.
محمود تنهد.
الكمبيوتر القديم كان بتاع أبويا.
سارة بصت له باستغراب.
أبوك؟
أيوه.
قالها وهو بيبص للأرض.
قبل ما يموت، كان شغال في حسابات شركة كبيرة. وبعد ما حصلت مشكلة مالية في الشركة، اختفى جهازه.
سألته
اختفى؟
أيوه. والناس افتكرت إنه أخده معاه.
وأخده فين؟
محمود رفع عيني لي.
هنا.
اتجمدت.
هنا في شقتي؟
لأ... في العمارة.
الرجل اللي واقف جنبنا قال
وده سبب إنك اخترتي الشقة دي من البداية.
بصيت لمحمود.
إنت اللي رشحتلي الشقة!
سكت.
حسيت بغضب شديد.
يعني إنت خليتني أستأجر الشقة دي عشان تدور على جهاز؟
قال بسرعة
ما كنتش عارف إن الجهاز لسه موجود!
لكنك كنت عارف إن فيه حاجة هنا!
كنت شاكك.
سارة قالت
محمود، كفاية.
بصيت لها.
إنتِ كمان كنتي عارفة؟
بدأت تبكي.
هو قالي بس إن فيه جهاز قديم ممكن يكون في العمارة. ما قاليش إن الموضوع وصل للكمبيوتر بتاعك.
قلت
وعشان كده خليتي ياسين يدخل المكتب؟
أنا كنت فاكرة إنهم هيدوروا على الهارد بس!
مين هم؟
سكتت.
فجأة الرجل اللي كان معايا قال
مفيش وقت.
ثم أشار للباب.
لازم ننزل المخزن قبل ما حد يوصل له.
نزلنا كلنا.
كان المخزن تحت العمارة، مليان كراتين وأثاث قديم.
محمود مشي لآخر الممر، ووقف قدام دولاب حديد صدئ.
طلع مفتاح من جيبه.
بصيت له باستغراب.
معاك مفتاح؟
قال
صاحب العمارة ادانيه من زمان.
فتح الدولاب.
وراءه كان فيه باب صغير في الحائط.
فتح الباب.
وكان جواه صندوق خشب قديم.
قلبي بدأ يدق.
محمود فتح الصندوق.
كان فيه جهاز كمبيوتر قديم جدًا، ملفوف ببطانية.
لكن كان فيه كمان ظرف بني.
محمود مد إيده ناحيته.
في اللحظة دي، الرجل اللي معانا مسكه من إيده.
استنى.
ليه؟
لأن الظرف ده مش موجود هنا من زمان.
بصينا له.
قال
التراب حوالي الصندوق قديم...
ثم أشار للظرف.
لكن الظرف نظيف.
سكتنا جميعًا.
يعني حد حط الظرف هنا قريب.
فتحت الظرف بحذر.
جواه ورقة واحدة.
وفيها اسم.
ندى.
وتحت الاسم جملة قصيرة
لو وصلتي للورقة دي، يبقى هم وصلوا لك قبلي.
رفعت عيني.
مين هم؟
وفجأة سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل من بره.
ثم صوت مفتاح بيتلف في القفل.
جرب محمود الباب.
ما فتحش.
سمعنا خطوات بتبعد.
الرجل ضرب الباب بإيده وقال
حد قفل علينا!
سارة بدأت تصرخ
مين اللي عمل كده؟!
لكن محدش رد.
بصيت للكمبيوتر القديم.
وبعدين للورقة اللي فيها اسمي.
وفجأة...
الجهاز القديم اشتغل لوحده.
الشاشة نورت.
وظهر عليها ملف واحد فقط.
ندى افتحي قبل فوات الأوان.
مددت إيدي ناحية الماوس...
لكن قبل ما أضغط، ظهر سطر جديد على الشاشة
لو فتحتي الملف، هتعرفي مين خانك... ومين كان بيحاول يحميكي.
وساعتها بصيت لكل واحد واقف حواليا...
لأول مرة، ما بقيتش عارفة مين فيهم أصدقه فضلنا واقفين قدام الشاشة، محدش قادر يتكلم.
بصيت لمحمود، وبعدين لسارة، وبعدين للرجل اللي كان واقف معايا من البداية.
كل واحد فيهم كان عنده سر.
والغريب إن الرسالة كانت عارفة إننا كلنا موجودين.
مديت إيدي وضغطت على الملف.
الشاشة اسودت ثواني...
وبعدين ظهر تسجيل فيديو.
الصورة كانت مشوشة في البداية، لكن بعد لحظات وضحت.
ظهر راجل كبير في السن قاعد قدام نفس الكمبيوتر.
محمود أول ما شافه قال
أبويا...
قرب من الشاشة.
الرجل في الفيديو كان بيتكلم بصوت متوتر
لو الفيديو ده ظهر لأي حد، يبقى أنا ما قدرتش أحمي الملفات.
سكت لحظة.
ثم قال
واللي جاي أهم
من الفلوس.
بصيت لمحمود.
وشه كان متجمد.
كمل الرجل
في ناس هتحاول توصل للجهاز، وفي ناس هتحاول تستخدم أفراد العيلة عشان توصل له.
اتنفضت.
أفراد العيلة؟
الرجل في الفيديو أكمل
لو الجهاز وصل لندى، ما تثقوش في أي حد يقول لها إن الموضوع مجرد فلوس.
سارة شهقت.
هو كان يعرفها؟
محمود ما ردش.
ظهر على الشاشة ملف تاني.
كان فيه قائمة أسماء.
اسم محمود.
اسم سارة.
واسمي أنا.
لكن جنب اسمي كان مكتوب
غير متورطة.
حسيت براحة للحظة.
لكنها اختفت لما شفت الكلمة المكتوبة جنب اسم سارة
تحت الضغط.
أما جنب اسم محمود فكان مكتوب
لا يمكن الوثوق به.
بصيت له.
دي حقيقة؟
محمود ما قدرش يرفع عينه.
قال
مش كل اللي في التسجيل صحيح.
صرخت
أمال إيه الصحيح؟!
قبل ما يرد، ظهر جزء جديد في الفيديو.
الرجل الكبير قال
الشخص اللي هيحاول يوصل للجهاز مش هيكون غريب.
ثم سكت.
هيكون أقرب شخص لندى.
الكل بص لبعض.
وفجأة...
الشاشة انطفت.
وسمعنا صوت خبطة قوية على باب المخزن.
حد كان بيحاول يفتحه.
الرجل اللي معانا قال
لازم نخرج من هنا.
محمود بدأ يدور على مخرج تاني.
سارة كانت بتبكي.
أما أنا فكنت باصة للكمبيوتر.
لاحظت لمبة صغيرة بتنور وتطفي في جانبه.
قلت
استنوا.
قربت.
الجهاز لسه شغال.
الرجل قرب مني.
وإيه المشكلة؟
الفيديو مش خلص.
ضغطت على زرار صغير.
الشاشة اشتغلت تاني.
لكن المرة دي ما ظهرش فيديو.
ظهر بث مباشر.
صورة للمخزن نفسه.
اتجمدت.
يعني حد كان شايفنا.
وفي أسفل الشاشة ظهر عداد تنازلي
0958
0957
0956
سألت
إيه ده؟
الرجل بص للشاشة.
وشه اتغير.
لازم نخرج قبل ما العداد يخلص.
ليه؟
قال
لأننا مش محبوسين هنا بالصدفة.
بصيت له.
أمال؟
قال
حد قفل علينا عشان يجبرنا نفتح الملف الأخير.
محمود قرب من الكمبيوتر.
والملف الأخير فيه إيه؟
الرجل رد
الحقيقة اللي كانوا خايفين تظهر من البداية.
العداد وصل
0841
ثم ظهرت رسالة جديدة
ندى فقط تستطيع فتح الملف.
بصيت لهم.
ليه أنا؟
ما حدش جاوب.
جرب محمود يفتح الملف.
ظهر
صلاحية مرفوضة.
جرب الرجل.
نفس الرسالة.
سارة قربت.
صلاحية مرفوضة.
بصيت للماوس.
إيدي كانت بتترعش.
ضغطت.
الملف فتح.
ظهر مستند واحد.
قرأته.
وفي أول سطر...
كان مكتوب
الشخص الذي تبحثون عنه ليس محمود.
رفعت عيني ببطء.
لأن كل الأدلة كانت من البداية بتقودنا لمحمود.
لكن الجملة اللي بعدها كانت أخطر
الشخص الحقيقي موجود معكم الآن.
سكتنا جميعًا.
وبدأنا نبص لبعض.
وفجأة...
الباب اتفتح.
لكن الشخص اللي دخل...
ما كانش غريب.
كان شخصًا من عيلتنا.
واللي شوفته في عينه وقتها خلاني أفهم إن الرسالة كانت بتقول الحقيقة...دخل الشخص بهدوء، وقف عند باب المخزن، وقفل الباب وراه.
أنا ما قدرتش أتكلم.
سارة حطت إيدها على بوقها.
محمود رجع خطوتين للخلف.
أما الرجل اللي كان معانا فوقف قدامي كأنه بيحاول يحميني.
الشخص بص لنا واحد واحد، وبعدين قال
واضح إنكم وصلتوا للملف.
صوتي خرج بالعافية
إنت كنت عارف إننا هنا؟
ابتسم.
أنا اللي خليتكم توصلوا هنا.
محمود اندفع ناحيته
إنت عملت كل ده؟!
لكنه وقف مكانه فجأة لما شاف الشخص بيرفع إيده.
متقربش.
بصيت للشاشة.
العداد كان قرب يخلص.
0512
قلت
إنت عايز إيه؟
رد
عايزك تفتحي الملف الأخير.
أنا فتحته.
لأ... ده كان مجرد جزء منه.
وأشار للكمبيوتر.
لسه فيه ملف تاني.
قربت من الشاشة.
ظهر مجلد جديد.
اسمه
الدليل.
ضغطت عليه.
ظهر تسجيل صوتي.
الصوت كان صوت أمي.
اتجمدت.
أمي؟!
سارة بدأت تبكي.
التسجيل كان من شهور.
وصوت أمي بيقول
ندى مالهاش دعوة بأي حاجة. أنا مش هسمح إنكم تستخدموها.
وبعدين صوت رجل رد عليها
لو ما ساعدتيش، هتخسري بنتك التانية.
سكت التسجيل.
أنا بصيت لسارة.
بنتك التانية؟
سارة انهارت.
ماما كانت بتحاول تحميني.
محمود قال
وأنا كنت بحاول أحمي سارة.
صرخت
وكل واحد فيكم كان بيحميني من غير ما يقولي؟!
الشخص الواقف عند الباب قال
لأن لو كنتِ عرفتي الحقيقة من البداية، كان ممكن تختاري غلط.
بصيت له.
وإنت بقى كنت بتختار بدالي؟
ما ردش.
فتحت الملف التالي.
ظهر مستند فيه تاريخ قديم جدًا.
قبل ما أشتري الكمبيوتر بسنين.
وقبل ما أعيش في الشقة أصلًا.
لكن الاسم الموجود في المستند كان اسمي.
ندى.
وتحته
تم اختيارها كمستفيدة من الحسابات بعد إغلاق الملف.
حسيت إن رجلي ما عادتش شايلاني.
مستفيدة من إيه؟
محمود قال
ميراث.
بصيت له.
ميراث مين؟
قال
والدك.
اتصدمت.
بابا؟!
سارة قالت بسرعة
ندى، اسمعيني...
لأ! محدش يتكلم!
بصيت للشخص اللي دخل علينا.
إنت عارف كل حاجة؟
قال
تقريبًا.
وأبويا كان له علاقة بالموضوع؟
سكت.
وده كان كفاية.
قربت منه.
إنت تعرف أبويا من إمتى؟
قال
من قبل ما تتولدي.
سكت المكان كله.
ثم أضاف
ووالدك هو اللي طلب مني أراقب الملف.
قلت
بابا لسه عايش.
عارف.
يبقى ليه ما قالليش؟
الشخص بص ناحية الكمبيوتر.
لأنه كان خايف إن الحقيقة توصل لك.
وفجأة...
الموبايل اللي في جيبي رن.
رقم بابا.
رديت.
ألو؟
ما سمعتش صوته.
سمعت فقط أنفاسه.
وبعدين قال جملة واحدة
ندى... متثقيش في أي حد موجود عندك.
وبعدها الخط اتقفل.
بصيت للناس اللي قدامي.
ولأول مرة...
ما بقيتش عارفة مين كان بيحميني فعلًا.
ومين كان بيستخدم خوفي عشان يوصل للحقيقة.
لكن قبل ما أستوعب المكالمة، الكمبيوتر أصدر
متابعة القراءة