رواية قلوب تلوذ بالكتمان الفصل الاول بقلم ساره على حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية قلوب تلوذ بالكتمان الفصل الاول بقلم ساره على حصريه وجديده 
كانت حوراء تستمع لحديث كريم بشرود وداخلها تشعر بأنها تتصرف بشكل خاطئ للغاية 
هي لا يجب أن تكون هنا وجودها هنا خطأ ما كان عليها سماع كلام والدتها أبدا 
أين ذهبت يا حور ؟!
هتف بها كريم ممازحا وهو يحرك كفه أمام وجهها لتبتسم مجاملة ثم تقول 
شردت قليلا 
هتف كريم بخفة 
تشردين وأنا معك ؟! كم هذا عيب في حقي ؟!
تجاهلت حوراء سماجته المغيظة بينما وجدته يمد كفه فوق كفها فسارعت تسحب كفها برفض ليهتف ببساطة 
ماذا حدث ؟! ألسنا في حكم المخطوبين ؟!
كلا ، ما زلنا غير مخطوبين 
قالتها بضيق ليهتف ببرود 
سنصبح كذلك قريبا جدا 
سألت بغيظ 
من أين لك هذه الثقة ؟!
قال بثقة مغيظة 
أعرف جيدا إنني عريس لا يمكن رفضه يا عزيزتي .
هتفت بحاجب مرفوع 
هذا الكلام لا ينطبق علي أنا يمكنني رفضك أنت ومن أفضل منك كذلك وأنت تعرف ذلك جيدا 
تمتم بخفة 
يحق لك يا حور 
هتفت من بين أسنانها 
اسمي حوراء 
قال عن قصد 
لكنني أحب مناداتك بحور 
سحبت حقيبتها وهي تتمتم بينما تنهض من مكانها 
يجب أن نذهب تأخرنا كثيرا 
تمتم بضيق 
ما زال الوقت مبكرا 
هتفت بحنق 
لكنني أريد الذهاب 
تنهد بضجر ثم نهض من مكانه دافعا الحساب مشيرا لها لتتقدمه 
في طريق عودتهما إلتزمت هي الصمت بينما شغل هو الموسيقى الصاخبة حتى وصلا إلى القصر هناك حيث همت بالنزول مباشرة لكنه أوقفها قابضا على كفها مرددا 
هل ستغادرين على الفور ؟!
إستدارت نحوه تسأل بوجوم 
هل يجب علي فعل شيء قبل مغادرتي ؟!
قال بجدية 
متى سنحدد موعد خطبتنا ؟!
قالت بضيق 
لم أوافق بعد يا كريم 
قال ببرود 
ومتى ستوافقين ؟! توقفي عن الدلال يا حور 
سألت بحدة 
ماذا تقصد ؟!
قال ببساطة 
خروجك معي اليوم دليل كافي على موافقتك يا عزيزي 
صاحت معترضة 
لا أحب طريقتك هذه أبدا يا كريم 
شعر بغضبها فهتف بنبرة ناعمة 
حسنا حبيبتي لا تغضبي 
ثم مال نحوها يهتف وأنامله تلمس خصلاتها بخفة 
لا أريد إغضابك أنا فقط متلهف للحصول على موافقتك 
أضاف بحرارة 
متلهف كثيرا لرؤية خاتمي في إصبعك يا حور 
رغما عنها دغدغت كلماته مشاعرها وأرضت غرورها وقبلما ترد فوجئت به يميل نحو وجهها طابعا قبلة دافئة طويلة قرب شفتيها قبلة جمدتها تماما وعقلها لم يستوعب بعد جرئته 
دلف خالد بسيارته إلى كراج القصر هبط منها وعقله ما زال منشغلا بتلك التي رأها الليلة والتي بمجرد رؤيته لها ووجودها في نفس المكان معه سيطرت على حواسه كاملة بشكل جعله عاجزا عن تجاهل مشاعره تلك 
هو لم يعد بإمكانه تجاهل حقيقة شعوره نحوها خاصة بعد ظهوره أمامها اليوم متعمدا ذلك وكأنه يخبرها بحقيقة ما يحدث بينهما وإن أنكرت هي ذلك بل وهربت منه .
أثناء سيره إلى الأمام إنتبه لسيارة الآخر التي دلفت إلى الكراج فتوقف مستهجنا عودة حوراء بهذا الوقت المتأخر بعد منتصف الليل 
لوهلة أراد أن يتجاهلهما ويذهب إلى الداخل لولا رؤيته لكريم وهو ينحني نحوها لامسا خصلات شعرها قبلما يراه وهو يقبل جانب شفتيها بشكل جعل الدماء تتصاعد في رأسه فهذا الوقح تجاوز كل حدوده 
تقدم نحوهما بملامح منفعلة لتشهق حوراء حالما رأته يسير نحوهما بينما لم تستوعب بعد وقاحة كريم 
صرخت بكريم الذي إنتبه بدوره لقدوم خالد 
ماذا تفعل أنت ؟!
طرق خالد على النافذة بأنامله ليضغط كريم على الزر الألكتروني فتنزل للأسفل 
سأل كريم بلا مبالاة بينما سارعت حوراء تغادر السيارة 
نعم ، ماذا تريد ؟!
انزل من سيارتك أولا 
توقفت حوراء على مسافة منهما تتابع خالد بقلب مضطرب بينما هبط كريم من سيارته لينقض خالد عليه قابضا على ياقة قميصة مرددا من بين أسنانه 
أيها الوغد ؟! كيف تسمح لنفسك بفعل هذا ؟! إنها ابنة خالتك يا هذا 
دفعه كريم مرددا بضيق 
هي خطيبتي 
إبتسم خالد بسخرية 
حقا ؟! لمَ لا أرى خاتم خطبتك في يدها إذا ؟!
هتف كريم بتحدي 
ستراه قريبا ومرة ثانية لا تتدخل فيما لا يعنيك 
أراد خالد الإنقضاض عليه مجددا لكن سارعت حوراء تصرخ باسمه وهي تركض نحوهما لتشير لخالد بلهفة 
اتركه يا خالد أرجوك 
قال خالد وهو يحرره من قبضته 
هذه المرة سأتغاضى عما رأيته المرة القادمة سأخبر أخيها بكل شيء وهو سيتصرف معك 
تمتم كريم بلا مبالاة 
المرة القادمة ستكون زوجتي ويحق لي أن أفعل ما أريد حينها 
ثم تحرك راكبا سيارته وحوراء تتابعه بغيظ وتوعد حتى رحل لتسمع خالد يهدر بها
مالذي كنتي تفعلينه مع كريم في هذا الوقت المتأخر يا حوراء ؟! وكيف ستمحين له بتقبيلك ؟!
إستدارت نحوه تهتف بأنفاس ثقيلة 
لم أسمح له بالطبع 
أضافت بثقة متعمدة 
كنت سأمنحه الرد المناسب لولا تدخلك 
هتف بحدة 
الخطأ منك أساسا كيف تبقين معه حتى هذا الوقت ؟!

تم نسخ الرابط