رواية قلوب تلوذ بالكتمان الفصل الاول بقلم ساره على حصريه وجديده

لمحة نيوز

عنك يا ثائر سيغضب كثيرا لو لم تذهب إلى عملك اليوم أيضا 
تأفف بضيق وهو يزيح الغطاء عنه ثم ينهض بجسده متجها إلى دورة المياه تتابعه والدته بتعب تتمنى داخلها لو ينصلح حاله قليلا ويلتزم بعمله بدلا من إهماله الدائم ولا مبالاته 
هبطت بعدها إلى الطابق السفلي حيث يجلس عمها الذي سأل بغلظة 
أين الباشا خاصتك يا وداد ؟! هل سيبقى نائما طوال اليوم ؟!
تمتمت بخفوت وهي تجلس قباله 
سينزل الآن يا عمي فقط يستحم ويغير ملابسه 
قال العم بحدة 
أنا لن أصبر عليه كثيرا يا وداد إما أن ينصلح حاله ويلتزم بعمله أو سيكون لي تصرف آخر معه 
إلتزمت وداد الصمت بينما تقابلت عيناها بعيني رجاء التي دخلت لتوها المكان فرأت السخرية واضحة في عينيها لتشيح بوجهها نحو الجانب الآخر متجاهلة نظراتها
أكثر من نصف ساعة مرت وولدها لم ينزل بعد وهي تكاد تتآكل من الغضب حتى وجدته يطل عليهم بكامل أناقته المعتادة ملقيا التحية عليهم مشيرا لها 
أخبريهم أن يعدوا الفطور بسرعة يا أمي 
هدر الجد به 
لا يوجد فطور في هذا الوقت يا باشا 
تنهد بضجر ثم قال ببرود 
سأتناول فطوري خارجا إذا 
هتف الجد به بنبرة حازمة 
هذا تحذيري الأخير لك يا ثائر إما أن تلتزم بعملك وتعدل من تصرفاتك أو سيكون لي تصرف مختلف معك 
تقابلت عينيه بعيني والدته التي منحته نظرة متوسلة كي لا يعاند جده او يغضبه فهتف مرغما 
حسنا يا جدي .
سأل الجد بحدة 
ماذا يعني حسنا ؟!
تنهد بسأم ثم قال 
يعني أمرك يا جدي 
أضاف وهو يهم بالتحرك 
عن إذنكم علي الذهاب .
ثم تحرك مندفعا بسرعة خارج المكان هاربا من جده وأوامره التي لا تنتهي 
ذهب إلى شركة العائلة في البداية وقضي هناك بعض الوقت قبلما يقرر الذهاب لصديقه في شركة الإعلانات خاصته هناك حيث وجده في قمة توتره يخبره عن مصور إعلاناته الأخير والذي إعتذر عن القيام بعمله في آخر لحظة .
على مهلك يا رجل كل شيء له حل 
هتف صديقه بضيق 
ماذا سأفعل الآن يا ثائر ؟!! لقد رتبت كل شيء أحتاج مصورا حالا يجب تسليم صور الإعلان خلال يومين لا غير 
هتف ثائر بعد لحظات من التفكير 
سأساعدك أنا 
هتف صديقه بعدم تصديق 
حقا يا ثائر ؟! ستصور أنت الإعلان ؟! أليس كذلك ؟!
قال ثائر بجدية 
سأفعل مع إنني تركت التصوير منذ مدة طويلة 
قال صديقه بحماس 
أنت فنان يا هذا دائما ما كنت مبدعا 
هتف ثائر بخفة 
ربما نسيت التصوير قليلا 
نهض صديقه يجري اتصالاته وهو يخبره 
أنا واثق إنك ستبدع هذه المرة أيضا 
نهض ثائر وقد دبّ الحماس داخله لا إراديا 
سنرى 
أنهى صديقه مكالمته ثم تحركا سويا مغادرين مكتبه عندما وجداها تطل عليهما وهي تسأله بسرعة ولهفة 
هل حقا وجدنا من يصور الإعلان ؟!
نعم يا لميس وجدناه بالفعل 
قالها بحماس وهو يشير نحو ثائر الواقف جواره 
صديقي ثائر سيكون المصور الخاص بحملتنا الإعلانية .
أخذ ثائر يتأملها بتمعن بدئا من خصلاتها الناعمة الطويلة مرورا بجسدها النحيل وملابسها المكونة من بنطال ضيق من الجينز وقميص أنيق ذو لون زيتوني غامق يتماشى مع لون عينيها الجذابين 
تمتمت لميس وهي تطالعه بإهتمام 
أهلا 
أضافت وهي تسأله بحذر 
هل أخبرك سليم عن أهمية الإعلان بالنسبة لشركتنا ؟!
رفع ثائر حاجبه يسأل بخفة 
عفوا ، لا أفهم 
تنهدت ثم قالت بجدية 
هذا الإعلان يعتبر نقلة نوعية لشركتنا التي تخطو أولى خطواتها في مجال الإعلانات والدعايا يعني أتمنى أن تستطيع تقديم شيء مناسب ولائق بتجربتنا الأولى المهمة للغاية 
سأل ثائر بذات الخفة 
ما سبب هذا الكلام ؟! هل تشكين بقدراتي يا آنسة ؟!
نبرة الإستهزاء في صوته لم تعجبها فهتفت عن قصد 
أنا لا أعرف ولا أعتقد إنك خبير في عملك . لذا من واجبي التنويه 
هتف ببرود 
أنت لا تعرفيني لكن سليم يعرفني جيدا ويعرف قدراتي 
أضاف بثقة بدت لها مغيظة 
عامة سترين بنفسك قدراتي بعد الإنتهاء من تصوير جميع اللقطات وأؤكد لكِ إنك ستحرصين على المزيد من التعاونات بيننا لكنني سأرفض بالطبع حينها 
ثم أشار لها بنبرة مترفعة مقصودة
والآن دعينا نذهب إلى مكان تصوير الإعلان لنبدأ عملنا في حال 
كزت على أسنانها بقوة بينما سليم يرسل لها بسمة مضطربة تجاهلتها وهي تشمخ برأسها بينما تشير له ليسير معها 
تفضل .
جلس حارث قبال والدته مشغولا بالتحدث مع صديقته الجديدة بحماس بينما والدته تتابعه بعدم رضا بسبب حاله الذي لا يعجبها إطلاقا 
صدح صوت والدته تسأله 
إلى متى تنوي البقاء عازبا يا عزيزي ؟!
لم ينتبه لها حيث كان منهمكا في حديثه عندما صدح صوتها بنبرة أعلى 
أنا أتحدث معك يا حارث 
سارع حارث يغلق هاتفه ثم يسأل بجدية 
نعم يا أمي تفضلي 
سألته بضيق 
مع من تتحدث ؟!
عمل لدي عمل يا أمي 
قالها بجدية لتهتف بسخرية متعمدة
تم نسخ الرابط