رواية قلوب تلوذ بالكتمان الفصل الاول بقلم ساره على حصريه وجديده

لمحة نيوز

هذه تصرفات غير لائقة يا حوراء 
احتقنت ملامحها بقوة وهي تخبره بتحذير 
أنت لا يحق لك أن تحاسبني وتتدخل في تصرفاتي 
لكنني ابن عمك 
قالها بقوة لتهتف ببرود متعمد 
وكريم بمثابة خطيبي 
هتف بعدم تصديق 
هل جننت ؟! ألم تجدي غير كريم ؟! 
أخذ نفسا عميقا ثم قالت بجدية 
كريم غير مناسب يا حوراء 
أنت بالذات لا يحق لك أن تتحدث ؟!
قالتها بحدة وهي تضيف بقهر مكتوم 
وكريم ليس سيئا .. انه ابن خالتي يريدني ويحبني 
قال بسخرية 
كريم يحب كل الإناث يا عزيزتي 
هتفت بحنق 
على الأقل هو يعرف كيف يحب يحب ويهتم ويراعي  
لوى ثغره مرددا بتهكم 
وكريم يجيد الحب جيدا 
هزت كتفيها ببرود 
لم لا ؟!
لا تجني يا حوراء كريم ليس مناسبا لك وأنت تعلمين 
قالت عن قصد 
لنفترض إنه كذلك ما شأنك أنت ؟! لماذا تهتم ؟!
قال بجدية 
لأنك ابنة عمّي وتهميني 
مثل لميس أليس كذلك ؟!
سألته بسخرية مريرة ليجيب ببساطة 
نعم يا حوراء مثل لميس وسوزان والبقية 
هدرت بعصبية 
لكنني لا أريد إهتمامك هذا يا خالد لذا لا تتدخل بي أبدا 
أكملت بتهكم مقصود 
ونصائحك هذه وفرها لنفسك لأنك آخر من يتحدث عن إختيار الشخص المناسب يا خالد 
لم يغب عنها الجمود الذي كسا ملامحه في هذه اللحظة ولكن ما آلمها حقا إنه لم يعترض على ما قالته ولم يحاول نفيه 
ثواني ووجدته يهتف ببرود 
أنت حرة يا حوراء وأعدك إنني لن أتدخل بعد الآن فيما يخصك مهما حدث 
تابعت رحيله بقلب متألم تكبت عبرات ملأت عينيها رغما عنها فسارعت تمسحهما بقوة وهي تعد نفسها بأنها لن تبكي لأجله مجددا مهما حدث 
فتحت تارا عينيها بصعوبة بينما تستمع لنداء كارلا عليها لتهمس بصوت متحشرج 
صباح الخير 
صباح النور 
تمتمت بها كارلا وهي تضيف بجدية 
سنتأخر على مواعيدنا . 
قفزت تارا من سريرها وسارعت تجهز نفسها للمغادرة بينما تجهز كارلا أغراضها قبلما تهبطان سويا إلى الطابق السفلي حيث تتناول تارا فطورها بينما ترتشف كارلا قهوتها معها 
غادرتا سويا متجهتان أولا إلى شركة الإعلانات التي تعاقدت معها مؤخرا قبلما يأخذان طريقهما إلى شركة آل عمران ليتم توقيع العقد الجديد معهما .
جلست تارا أمام قيصر وأخذت تقرأ العقد باهتمام ليخبرها قيصر بجدية 
نفس البنود السابقة بإستثناء زيادة الأجر الذي أصريتِ عليه 
إبتسمت بإيماءة قبلما تسحب قلمها وتضع توقيعها على العقد ليخبرها مضيفا 
بعد الغد يجب أن تكوني في لندن وسيكون هناك وفد من شركتنا لإستقبالك أنت وطاقم عملك 
أكمل بجدية 
أنا لن أستطيع التواجد هذه المرة فلدي سفرة عائلية في نفس التوقيت . 
لا بأس هذا ليس أول تعاون بيننا يا قيصر ولن يكون الأخير لقد تجاوزنا هذه الشكليات منذ سنوات 
ابتسم لها بهدوء قبلما تنهض من مكانها وهي تتمتم 
يجب أن أغادر 
لم تشربِ قهوتك حتى 
قالها وهو ينهض بدوره لتخبره وهي تسحب حقيبتها 
ما زال لدي الكثير من المواعيد عليّ إتمامها 
أومأ بتفهم ليتحرك معها يودعها قبلما يعود إلى مكتبه 
هما بالتحرك نحو المصعد عندما فوجئت به أمامها يتحدث مع إحدى الموظفات فتوقفت مكانها للحظة تطالعه بوجوم قبلما تهم بالتحرك لكن تقدمه نحوها مجددا كالبارحة جعلها تتسمر مكانها بدهشة 
مساء الخير .
تمتم بها خالد وهو يقف قبالها لتهتف بإضطراب سيطر عليها للحظة 
أهلا خالد بك 
سألها بإهتمام فاجئها 
كيف أصبحت اليوم ؟! أتمنى أن تكوني بحال أفضل 
رسمت بسمة هادئة واثقة على شفتيها وهي تخبره ببساطة 
كما ترى بأفضل حال 
شملها بنظرة خاصة أربكتها 
اللعنة عليه ما باله يتصرف بهذه الطريقة ؟! مالذي تغير به فجأة ؟!
هتف وهو يرسم بسمة هادئة على شفتيه ولم تكن تعلم إنه من النادر أن يبتسم في وجه أحدهم خاصة في وقت عمله 
هذا واضح 
أضاف بذات النبرة المهتمة 
مع هذا قومي بالفحوصات المطلوبة للإطمئنان على صحتك  
تنهدت ثم قالت بجدية 
أنا بخير .. مجرد ضغوطات عمل وقلة نوم 
بالمناسبة مبارك على تجديد العقد 
قالها بجدية وقد لمحت في عينيه نظرة غامضة بينما يسألها 
سمعت إن التصوير سيكون بعد يومين في لندن 
تمتمت بهدوء 
نعم ، هو كذلك 
صدح صوت كارلا من خلفها تهتف 
يجب أن نذهب يا تارا كي لا نتأخر على موعدنا 
سارعت تارا ترسم إبتسامة مصطنعة على ثغرها وهي 
تخبره بنبرة دبلوماسية 
يجب أن أذهب الآن عن إذنك ..
تفضلي 
قالها وهو يفسح لها المجال لتتحرك نحو المصعد يتابعها هو بعينيه بينما سارعت هي تدلف إلى المصعد بقلب خافق وعقلها يتسائل بتوتر عما يحدث معه فهو يتعمد أن يظهر إهتمامه بها وهي ليست غبية كي لا تدرك ذلك .
فتح عينيه بإنزعاج على صوت والدته وهي تنادي عليه برفق قبلما يعتدل في جلسته وهو يتمتم بضيق 
ماذا حدث يا أمي ؟! لمَ الإزعاج ؟!
هتفت والدته بسرعة 
جدك سأل
تم نسخ الرابط