رواية قلوب تلوذ بالكتمان الفصل الاول بقلم ساره على حصريه وجديده

لمحة نيوز

قلت عمل إذا ؟!
هتف حارث ببسمة هادئة 
قولي يا حبيبتي ماذا تريدين ؟! كلي آذان صاغية لك 
صدح سؤالها المباشر 
متى ستتزوج ؟!
وجمت ملامحه لا إراديا حالما سمع ما نطقت به ليهتف بضيق 
مالذي جلب سيرة الزواج الآن ؟!
هدرت بعصبية 
لن تهرب من هذا الحديث مجددا يا حارث أنت ستتزوج شئت أم أبيت 
هتف بعصبية تمكنت منه هو الآخر 
أخبرتك إنني لا أريد لمَ لا تفهمين 
انتفضت من مكانها تهدر بعصبية 
ماذا يعني لا تريد ؟! هل تنوي البقاء عازبا ما تبقى من عمرك ؟!
هتف ببرود 
نعم ، هذا ما أنوي عليه 
صاحت بغضب 
لا تجعلني أجّن يا حارث ماذا يعني تبقى عازبا هذا مرفوض 
حاول احتواء الموقف فهتف بنبرة لينة 
أمي من فضلك  
هدرت به 
اخرس لن أسمح لك بشيء كهذا هل فهمت ؟!
أكملت وهي تعاود الجلوس فوق الكنبة بنبرة شبه باكية 
ماذا فعلت أنا ليحدث بي هذا ؟! ولدي الكبير يرفض الزواج يريد أن يبقى عازبا يستكثر علي أن أفرح به وأرى أولاده 
ثم صاحت به بحدة 
هل تريدني أن أموت بسبب قهري منك هل تريدني أن أغضب عليك ؟!
أنت حقا تبالغين يا أمي 
قالها وهو ينهض من مكانه مضيفا بجدية 
ولعلمك تصرفاتك هذه لن تجدي نفعا معي أنا لن أتزوج هذا قراري وإنتهى 
اندفع مغادرا المكان تاركا إياها تتابع رحيله بغيظ ووعيد قبلما تحسم أمرها وتجري مكالمة خططت لها منذ مدة ليأتيها صوت الأخرى مرحبة بها فتخبرها بعد تبادل التحية والسؤال الأحوال 
سمعتك إنك عدتِ مع سوزان وصالح بك إلى البلاد يا رانيا حسنا إذا سنمر عليكما بعد عودة قيصر وزوجته من سفرتهما أخبري العائلة أن تجتمع بالكامل يومها وسآتي أنا بالعائلة كذلك .. لدي طلب مهم منك سنتحدث عنه حينها يا رانيا .
أنهت مكالمتها وهي تشعر بالإنتصار فهي نفذت ما تريد وولدها مجبر أن يطيعها وينفذ رغبتها بدوره 
في لندن 
يجلس في بهو الفندق ينتظر قدومها بلهفة غير مسبوقة لا يصدق حتى الآن ما فعله لكنه كان مجبرا 
كانت هذه الطريقة الوحيدة ليأخذ فرصته في التقرب منها لم يعد الأمر بحاجة إلى المزيد من التفكير ولا حتى الهرب 
هو رجل لا يحب الهرب ولا يليق به  
رجل يجرب العشق لأول مرة العشق الذي سمع عنه كثيرا بل وشاهده في قصص من حوله ورغم ذلك لم يطرق بابه حتى اليوم  
هي وحدها من نجحت في زلزلة مشاعره وجعلت قلبه ينبض لها وهو الذي ظنّ نفسه سدا منيعا أمام العشق وتبعاته ليجد نفسه يسقط من النظرة الأولى في غرامها 
نعم أحبها منذ أول لقاء ربما 
هو بات مدركا لمشاعره معترفا راضيا بها 
وهي رغم كل شيء يراها تستحق هذا الحب ولا يستكثره عليها أبدا 
هي مميزة  
مختلفة 
أنثى فريدة من نوعها 
قد تكون حلم لكثير من الرجال حوله لكنه لا يراها كالبقية ولا يحبها بذات الطريقة التي يفعلها البقية 
نبض قلبه بعنف حالما رآها تطل إلى الداخل لينهض بلهفة من مكانه يتأملها وهي تتقدم نحوهم بإبتسامتها اللبقة المعتادة يتفحصها من رأسها حتى أخمص قدميها بنظرة خاصة 
خصلاتها الناعمة الطويلة عيناها الساحرتان ملامحها الناعمة التي تحمل فتنة خاصة لا تشبه غيرها ملامح لم تغادر خياله طوال الفترة السابقة بل وزارته في حلمه مرارا  
ترتدي فستانا أنيقا ذو لون بني فاتح مع حذاء جلدي أنيق من نفس مشتقات اللون 
لمحته أخيرا فرأى الدهشة تظهر بوضوح على ملامحها قبلما يحل محلها شيء يشبه الجمود المشوب بالغضب .
لقد ترك عمله وكل شيء خلفه وجاء إلى هنا جاء إليها ليعلن بوضوح عن أولى خطواته نحوها .
وعلى عكس ما توقعت منحها بسمة خاصة جدا وعيناه تخبرانها بوضوح 
نعم ، أنا هنا لأجلك . أتيت لأجلك 
بينما أدركت هي صعوبة ما هو قادم مع رجل يتوق قلبها له بينما يرفض واقعها هذا القرب بكل ما فيه 
تقدمت نحوه مرغمة بقلب خافق وداخلها شعور بأن هذه الرحلة ستغير الكثير لها ولم تكن تعلم إنها بالفعل ستكون رحلة مختلفة ستبقى في ذاكرة كلا منهما . رحلة ستشكل فارقا في حياة كليهما ومنها سيدخل كلاهما في دوامة صعبة قد يصعب خروجهما منها بسلام .
يتبع

تم نسخ الرابط