قلبي عدوك... الفصل الثالث بقلم الكاتبة / رباب حسين

لمحة نيوز

بلبسك ده، ديه بجد حرقت دمي، وفي نفس الوقت ألاقيه معجب بصاحبتي، وكأنه بيقولي ديه أحسن منك، وأنا مفيش حد أحسن مني، فا خليته يشوفها زيي عشان أحرق دمه هو كمان، ده أنت مشفتش منظره النهاردة لما آسر كان واقف مع أنين.
حازم لما آسر حكالي أصلًا مكنتش مصدق، قلت لأ لازم أشوف صفصف عشان أفهم.
صافي الصراحة، آسر هو اللي بوظ الموضوع على الآخر، بس أنا مكنتش أعرف إنك مش حكيله حاجة.
حازم آسر لو عرف بالحوار ده أصلًا ممكن يقطع معايا عشان عارف وساكت، تفكير آسر غير تفكيري خالص، بس أنا برده مستغرب هو بيعمل معاها كده ليه، وليه أصلًا يقول لأبوها.
صافي يمكن شايفها بقى مش كويسة وعايز يرجعها يعني.
غمز حازم بعين واحدة لها وقال وإنتي؟ مش عايزة حد يرجعك؟
ضحكت صافي وقالت لأ أنا عايزة حد يلمني، بس الظاهر مفيش.
حازم ألمك أنا، وماله.
صافي حبيبي إنت عايز تتلم أصلًا، المهم، هات الصورة بتاعت زياد اللي عملتها بال AI عشان أبعتها لأنين. 
حازم ده إنتي شيطان.
فتح هاتفه وأرسل لها الصورة، ثم أرسلتها صافي لها على الفور، وما أن رأتها حتى نظرت لها بحزن، زياد يتراقص مع سالي بين الشباب، وهي تتمايل عليه. 
أغلقت الهاتف، ونزلت إلى أسفل وجلست بالحديقة. 
كان آسر يقوم بعمله على الحاسوب، فهو يعمل كمصمم بوقت فراغه، ثم اقترب من النافذة ووجد أنين تتجول بالحديقة، ظل يراقبها بهدوء، هيئتها دائمًا تجذب عينيه، ولكن معرفته بما تفعل جعله ينفر ذلك الانجذاب عنه.
بعد منتصف الليل، كانت صافي تخرج من الملهى وهي تضحك بشدة، فقال حازم وهو يمسك بيدها هتقعي يا مجنونة.
صافي لا متخفش، مش بقع بسهولة. 
حازم ما أنا عارف، مش هتوافقي بقى؟! 
صافي تاني يا حازم؟ قولتلك مليش في العرفي ده. 
حازم ما أنا قولتلك ده مؤقت، لسه بدري على ما أجي أتقدملك رسمي، لسه هنستنى كل ده؟
صافي اه عادي، ويلا باي عشان عايزة أروح. 
ذهبت إلى سيارتها وأومأت له مودعة وذهبت، فنظر لها حازم وقال بهمس بكرة تقبلي، الصبر حلو.
كان زياد بسيارة والده يقوم بتوصيل يزن إلى المنزل بعد أن انتها من العمل، فهو يملك مكتب تصميمات صغير يديره مع يزن، وبعد أن صف السيارة قال يزن طيب بلاش تروح وإنت كده، تعالى عندي شوية نقعد وأتكلم معايا.
زياد بضيق أنا مش قادر أتكلم في حاجة، ولا عندي حاجة أقولها، أنا أصلًا لسه مش مستوعب اللي بيحصل ده كله.
يزن معاك حق، أنا كمان اتصدمت فيها، وكلمت ماهي تبعد عنها خالص هي وصافي ديه، مش هستنى لما تجرها زي أنين وتبقى زيهم.
زياد إنت ليك كلام عليها وتقدر تبعدها أو تتحكم فيها عشان خطيبتك، لكن أنا وقفت قدام آسر ده وهو بيقولي تخصني ومقدرتش افتح بقي.
يزن خلاص بقي يا زياد، الحمد لله إنك عرفت الحقيقة بدري بدل ما كنت تفضل تحبها وإنت أعمى كده.
زياد هو الظاهر إن اللي زي آسر دول هما اللي بيكسبو، والبنات مش عايزين المحترم، عايزين اللي يزعق قدام الناس ويعاملهم بقلة أدب عشان يحترموه، بس بسيطة؛ اللي فات مش هيتكرر تاني.
يزن مش كلهم كده يعني.
زياد إنت حظك حلو، ربنا وقع في طريقك بنت كويسة، لكن أنا حظي وحش، أنزل يلا وسيبني أروح.
تنهد يزن وتركه وصعد إلى منزله، ثم عاد زياد إلى منزله، وجد خالد لايزال مستيقظًا، فاقترب منه ووضع أمامه مفتاح السيارة وقال شكرًا يا بابا على العربية.
خالد خد العربية الصغيرة بكرة معاك لحد ما عربيتك تتصلح.
زياد حاضر.
كاد أن يذهب ولكن عاد مرة أخرى وقال هو إزاي آسر اتقبل نقله بعد الترم ما بدأ؟
خالد عادل هو اللي طلب مني وبصراحة مردتش أقوله لأ، هو دايمًا بيساعد الكل.
زياد هو إيه علاقته بعمي عادل؟
خالد مش عارف، بس بتسأل ليه؟
زياد أصل شايفه قريب من أنين، بس كده فهمت شوية يعني هو قريب منها ليه.
خالد إنت غيران عليها ولا إيه؟
صمت زياد ولم يتحدث فأردف قائلًا خلاص يا زياد كلها سنتين تخلص جامعة ونروح نخطبها زي ما اتفقنا.
زياد بحزن لأ يا بابا، أنا شيلت الموضوع من دماغي.
خالد بتعجب ليه؟!
زياد لأ بس هي مش شبهي، مش هي ديه اللي تنفع تبقى مراتي للأسف.
خالد يا ابني هو فيه في أخلاق أنين!
زياد فيه يا بابا، وأحسن كمان، معلش يا بابا نقفل كلام في الموضوع ده. هي ماما نامت؟!
خالد اه، وأختك كمان.
زيادطيب هطلع أنام عشان عندي جامعة بكرة.
أومأ له خالد وصعد زياد إلى غرفته تحت نظراته المتعجبة، ما سر هذا التحول الذي حدث بينهما يا تُرى؟
________________
صباح يوم جديد. 
استيقظت أنين وهي تشعر بألم في رأسها، لقد راودها الكثير من الأحلام المزعجة وألم قلبها لا يتوقف، تتذكر تلك الصورة دائمًا لا تبتعد عن مخيلتها، زفرت بضيق ونهضت لتأخذ حمام دافئ، ثم نزلت إلى الطابق السفلي، ولحق بها آسر الذي اقترب منها وقال كاتمين على نفسك صح؟
أنين بإرهاق مش فاهمة.
آسر يعني إمبارح طول الليل قاعدة في الجنينة برا، كان زمان بتقعدي في الشارع براحتك لكن دلوقتي مش عارفة تخرجي وتروحي الأماكن ديه، مش قادرة يا عيني تتحبسي طول النهار في أوضتك.
أنين بص أنا مصدعة ومش فيقالك، بقولك إيه إعتبرني مش موجودة، وبطل تراقبني عشان زهقت.
تركته وذهبت نحو طاولة
تم نسخ الرابط