قلبي عدوك... الفصل الثالث بقلم الكاتبة / رباب حسين
المحتويات
الطعام، وألقت تحية الصباح وجلست معهم، لا يزال عادل يتجنب التحدث معها، أما سلوى فتهتم بها كثيرًا وهذا ما لاحظه عادل، لذا فضل أن يترك الأمر كليًا إلى سلوى.
بعد وقت، غادرت أنين وآسر بالسيارة، وأصر آسر على قيادة السيارة بنفسه.
نظر عادل إلى سلوى وقال مقولتليش اتكلمتو فيه إيه إمبارح في المطبخ مع بعض؟
تنهدت سلوى بحزن وقالت أنا بحاول أكسب ثقتها يا عادل، أكيد مش هتحكيلي كل حاجة عنها كده مرة واحدة، بس الغريب إنها طلبت مني إني أخلي آسر بعيد عنها، وإني أكلمه بيني وبينه بس من غير إنت ما تعرف، حسيت إنها متضايقة من اهتمام آسر، متضايقة إنه مراقبها في كل حتة ومش بيسيبها.
عادل طبعًا، مش عارفة تهرب منه ولا تعمل اللي كانت بتعمله من ورايا.
قاطع حديثهما اتصال خالد، فتلقى المكالمة على الفور، وسمع خالد يقول صباح الخير يا عادل.
عادل صباح النور.
خالد كنت بكلمك عشان أقولك إن خلاص ملف آسر إتقبل واسمه نزل في الملفات.
عادل شكرًا كلك ذوق، مش عارف أشكرك إزاي.
خالد مفيش بينا الكلام ده يا عادل، بس كنت عايز أقولك حاجة، أنا طبعًا كنت قولتلك على إن زياد عايز يخطب أنين وكده، بس مش عارف حصل إيه بينهم وزياد متغير جدًا من ناحيتها، هي أنين قالتلك حاجة؟
عادل لأ، هي أنين متعرفش الكلام اللي بيني وبينك، بس ليه زياد متغير، هي أنين عملت حاجة؟!
خالد معرفش، بس شكله زعلان منها جدًا، بيقولي مينفعش تبقى مراتي، أنا مش فاهم قال كده ليه، عشان كده اتصلت أفهم منك يمكن البنت في دماغها حد تاني.
زفر عادل بضيق وقال لأ، مش عارف السبب، على العموم الجواز قسمة ونصيب يا خالد، ولو ليهم نصيب في بعض هيحصل إن شاء الله، زياد شاب ممتاز وألف بنت اتمناه.
خالد اتمنى تبقى أنين من نصيبه.
أنهى المكالمة وظهر الضيق على وجه عادل، فقالت سلوى مالك يا حبيبي؟!
وقف عادل وقال بصدمة الولد اللي كان عايز يخطبها رجع في كلامه، تفتكري ليه؟! أكيد شاف حاجة وبعد عنها، بيقول لأبوه متنفعش تبقى مراتي، هيكون إيه السبب غير السرمحة اللي بتعملها برا البيت يا سلوى؟!
وقفت سلوى وأمسكت يده وقالت إهدى بس، معلش حتى لو الولد ده بعد عنها مش ده المهم، المهم نلحق البنت من الوحل اللي هي فيه ده، وأهم حاجة نداري على اللي بيحصل عشان سمعة البنت متتأثرش.
عادل بحزن ما خلاص، سمعتها بقت في الأرض، الله يسامحك يا أنين.
ماذا فعلت تلك البريئة كي تتهم بكل هذه الإتهامات؟ ومن أقرب الناس إليها، حتى هذا الشاب القابع بجوارها بالسيارة، ينظر إليها نظرات تملئها الإتهامات، تنهدت بضيق، تحارب ذلك الألم الذي يعتصر قلبها، حتى وصلا إلى الجامعة، وحين ترجلت من السيارة وقعت عينيها على زياد الذي يسير أمامها وبجواره سالي، التي ما أن رأتها أمسكت بذراعه واقتربت منه وهمست داخل أذنه مش مصدقة إنك كلمتني إمبارح وقولتلي إنك عايز تقابلني.
زياد مفيش داعي أعاملك بشكل وحش، ده من غيرك كان زماني لسه مغفل.
كانت تتابعهما بحزن، كانت تهرب من تلك الصورة بمخيلتها ولكن ما زاد الأمر حزنًا، أنها رأتهما الآن وجهًا لوجه.
لاحظ آسر الحزن الذي خيم على وجهها، وكالعادة قاطع شرودها بهذا الصياح قائلًا هنقعد طول النهار في الشارع، يلا.
نظرت له ولم تتحدث، فقدت شغفها وقدرتها على الحديث، فأومأت له وذهبت أمامه بخطى حزينة، تحولت نظرات آسر إلى الحزن على هيئتها، ثم لحق بها وصار بجوارها.
داخل المدرج، لاحظت أنين أن ماهي تجلس بعيدًا عنهن، فمالت نحو صافي وقالت هي ماهي قاعدة بعيد ليه؟
صافي معرفش، حتى نونة قالتلها تيجي تقعد مردتيش.
أنين غريبة، يمكن زعلانة مننا في حاجة، لما تخلص المحاضرة نبقى نتكلم في الكافتيريا.
انتهت المحاضرة، وغادرت ماهي سريعًا كما طلب منها يزن، لحقت بها أنين وصافي وكالعادة لحق بهن آسر.
وقفن معًا وآسر يراقب من بعيد، ثم تلقى مكالمة من عادل وأخبره أن لا يترك أنين أبدًا، وهي عهدة لديه ويجب أن يحافظ عليها.
أما أنين فقالت مالك يا ماهي، زعلانة من حاجة؟
ظهر التوتر على وجهها، ثم التفتت فوجدت يزن يطالعها من بعيد، ينتظر أن تنفذ أوامره، وبجواره زياد وسالي، ثم عادت النظر إلى أنين وأغمضت عينيها بحزن وقالت أنا مش هينفع أبقى صاحبتكم تاني.
نظرت أنين تجاه يزن ثم عادت النظر إليها وقالت ويزن اللى طلب منك ده؟
أومأت بالإيجاب، فقالي صافي بغضب وإنتي إيه؟ لما خطيبك يقولك حاجة بتنفذيها كده من غير نقاش، إيه معندكيش شخصية؟
ماهي عيب يا صافي تكلميني كده، أكيد عندي شخصية بس هو معاه حق، أنا مكنتش أعرف إن أنين بتروح بارات وتلبس عريان، كنت فاكرة إني عارفاكم كويس بس طلعت غلطانة، عشان كده لما يزن طلب مني أبعد مقدرتش أدافع عنكم، إزاي يا أنين تعملي كده في زياد، وكمان مين آسر ده اللي عامل فيها بودي جارد.
كادت صافي تتحدث بغضب، ولكن وأمسكت أنين يدها لتمنعها وقالت هو العيب مش على يزن ولا زياد، العيب عليكي إنك معرفتيش تردي عني وإحنا أصحاب بقالنا سنتين مع بعض، بدل ما تقفي في صفي وتمنعي أي حد يتكلم عني كده تقومي تسمعي كلامه وتنفذيه كمان.
صافي بغضب ديه مش هتفهم
متابعة القراءة