قلبي عدوك... الفصل الثالث بقلم الكاتبة / رباب حسين

لمحة نيوز

بالذوق يا أنين، يلا خليها تسمع كلامه بعيد عننا، مش قولتي مش عايزة نبقى أصحاب؟ خلاص، ولا إحنا عايزينك، روحي اتفضلي.
ثم دفعتها بكتفها، فدفعت ماهي يدها وقالت متمديش إيدك عليا، إنتي أصلًا السبب في اللي بيحصل ده كله.
هنا ولم يتحمل يزن، فاقترب منهن وأمسك يد ماهي وجذبها خلفه وقال إياكي تمدي إيدك عليها، فاهمة؟
وقفت أمامه بثقة وقالت هتعمل إيه يعني؟! هتضربني!
تحدثت أنين بألم، لم يكن فقط ألم رأسها الحاد بل قلبها أيضًا فقالت بضعف خلاص يا صافي، يلا نمشي.
صافي لأ مش همشي، بص يا بابا إنت تعمل راجل عليها هي بس لكن إحنا لأ.
صاح يزن وقال أنا راجل غصب عنك، بس إنتي اللي مفيش راجل في عيلتك يلمك.
انتبه آسر إلى صوت يزن المرتفع، فأنهى المكالمة سريعًا وركض نحوهم، ثم أمسك يد أنين وقال فيه إيه؟! بيزعقلك ليه ده؟
أنين لا مفيش حاجة خلاص، يلا يا صافي بقى، أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم.
صافي إنتي عايزاني أمشي بعد الكلام اللي قاله ده؟!
يزن بغضب هتعملي إيه يعني؟!
آسر بس يا عم إنت، بتزعقلها ليه؟!
يزن وإنت مالك؟ إنت مين أصلًا؟ من ساعة ما جيت وإنت عامل فيها صاحب الجامعة، ما تخليك في حالك.
كاد يقترب منه بغضب، ولكن تمسكت أنين بذراعه سريعًا وقالت بوهن من شدة الألم خلاص يا آسر بقى، مش كل يوم مشكلة، خلاص يا يزن، خد خطيبتك وإمشي، وأنا أوعدك عمري ما هكلمها تاني، كده إنت مرتاح.
يزن اه مرتاح، وحقي أطلب من خطيبتي تبعد عن ناس مش كويسة، ولا ده كمان عيب؟!
آسر ما تبعدها، وأتكلم بأسلوب عدل يعني، خد يا عم خطيبتك زي ما قالت، مش شايف إن هي الكيوت اللي مينفعش تعرف البنات ديه، خلاص خدها وأمشي.
يزن أنا نفسي أفهم إنت بتدخل ليه؟!
حاول آسر السيطرة على غضبه ولكنه فشل، فقال إنت مستفز بجد، ما بقولك خدها وإمشي، وخلصنا من الرغي ده.
أنين خلاص يا آسر.
آسر ما كله بسببك، خليتي واحد زي ده يجي يتكلم معاكي كده، ما لو كنتي على حق كنت عرفت أرد.
نظرت له بغضب وقالت كفاية بقى كلامك ده، خليت شكلي زي الزفت قدام الناس، وبدأت أخسر صحابي بسبب كلامك، كفاية بقى أنا تعبت.
ثم وضعت يدها على رأسها بألم وفقدت وعيها، فأمسك بها آسر على الفور، وظهر القلق جاليًا على وجهه، ثم حملها بين يديه وقال بلهفة أنين... أنين فيه إيه؟
انتفض قلب زياد خوفًا عليها، كاد يقترب ولكن أمسكت سالي يده ومنعته، أما آسر فركض خارج الجامعة وهو يحملها، ولحقت بهما صافي تحت نظرات ماهي الحزينة.
يتبع.... 
رباب حسين

تم نسخ الرابط