غيمة_عشق نور_زيزو✍️ نورا_عبدالعزيز الفصل الثاني (2 )
غيمة_عشق
نور_زيزو
نورا_عبدالعزيز الفصل الثاني 2
صُدم الجميع من الخبر الذي وقع عليهما كالقنبلة التى سحب صمامها الآن ، صدمة ألجمت محمود وأسرته وأختاه مريم بينما تسائل جميع الحضور وهكذا أعضاء مجلس الإدارة عن الحفيدة المجهولة المُلقبة فى مملكته بالأميرة المجهولة، أتسعت عيني يزن على مصراعيها بينما فُتح الباب فألتف الجميع يحدق بالباب وكانت آيلا تقف فى مكانها وأدم بجوارها يمسك راحة يدها اليسري بأمر من أنيس، دُهش الجميع من جمال الأميرة وهى تتقدم بصحبة أدم بفستانها الأسود اللامع الضيق يظهر نحافة جسدها وضألتها الرقيقة، مُرتدية كعب عالى يُزيدها أنوثة وتصفف شعرها على هيئة ذيل حصان وغرتها الناعمة على الجانب الأيسر وتحمل بعنقها الناعم عقد لم يظهر من قبل على أعين أحد، دُهشت هايدى من إطلالة آيلا وفستانها الثمين وهكذا مجوهراتها بينما تتقدم آيلا على السجادة الحمراء والضوء الأبيض ثابتًا عليها، كانت الأميرة جميلة وجمالها الغلاب أذهل الجميع حتى غلب صدمة توريثها الأملاك كلها، بينما يزن ومحمود يحملقون بها بصدمة قاتلة وهما على وشك قتلها بالنظرات..
همست بتوتر شديد من أنظار الجميع قائلة
_ كان لازم العرض دا
تحدث أدم بنبرة جادة قوية رغم هدوءها حتى لا يسمعه غيرها
_ أستقيمي فى مشيتك يا أنسة آيلا وأفرضي ظهرك بكبرياء وأرفعي رأسك بتعالي، العرض دا عرض تتويجك على العرش، الأميرة المدللة لأنيس بيه أتحولت للملكة صاحبة السمو ، دلوقت إنتِ الملكة
دُهشت من كلماته وهى لا تعرف شيء عن هذا الحديث ثم حملقت بجدها فى خطواتها إليه وعقلها يستوعب سبب أمره لها بالحضور وزينتها، جدها الذي أمكر والآن قد سحب السيف لقتلها دون أن يُدرك ، وصلت أمامه والصدمة تحتل وجهها ليأخذ يدها من أدم وقال بجدية
_ ولية عهدي ورئيسة مجلس الإدارة الجديدة آيلا محمد الهواري ، وريثتي اللى نقلت لها كل أملاكي
نظرت إلى جدها بصدمة قاتلة وهى لا تهتم للحضور والآن قد فهمت سبب إصراره على حضورها وإناقتها التى غلبت الجميع وسبب أمره لتصميم فستان خاص لها من الألماظ، الآن قد أدركت سبب تخطيطه لكل شيء وأمرها بألا تدخل معه إلى القاعة حتى يأمر بهذا، أقترب أحد الموظفين يحمل تاجًا صُنع خصيصًا إليها ليحمله أنيس بين يديه ووضعه على رأسها وأومأ إليها بنعم فأستدارت إلى الجميع حتى وقف الجميع يصفقون بحرارة شديدة خوفًا من أنيس، وقع نظرها على أدم الذي تبسم بلطف إليها وصفق بأحترامٍ أجلها وهى لا تعرف أحدًا فى الحضور سواه فهز رأسه إليها بخفى مُطمئنٍ لها، سمع أحد من الخلف وكان شاب مهندس يعمل فى الشركة يهمس إلى صديقه قائلًا
_له حق يخبيها عننا، البت جميلة أوى، تخطف القلب بجمالها
أدار أدم له بنظرة ثاقبة وعينيه حادة ليقول
_ البت دى رئيستك، أسمها جنابها
تنحنح الشاب بحرج من أدم ليعيد نظره إليها ولأول مرة ينتبه إلى جمالها، فقد أصدق هذا الشاب هى جميلة جدًا تخطف القلوب، فتاة جميلة يتمناها أى رجل فى الكون، حدقت بهؤلاء الناس الواقفين أمامها بذعر وهى لا تعتاد على هذا الشيء رفع أدم يده اليمني خلسًا ليرفع أبهامه لها للأعلي بأعجاب يخبرها بأنها على صواب فتبسمت بخجل من فعلته بينما لفت نظرها مغادرة محمود وزوجته القاعة بغضب ناري يأكل قلوبهما وعقولهما وهكذا مريم التى عبرت عن رفضها وغضبها بالمغادرة هى الآخري، أقترب يزن من آيلا بضيق شديد
_ مبروك عليكِ يا آيلا هانم ويارب تكوني قد اللى جاى
أرتعبت آيلا من كلمات يزن وقبل أن تعبر عن قلقها من القادم، أخذ أنيس يدها فى يده وقال بحزم شديد
_ حصل أبوك وعمتك يا يزن
قالها أنيس ببرود شديد سعيدٍ بتصرفه الذي أمكر للجميع وقد نجحت خطته ....
________________________________
خرج محمود من القاعة غاضبًا وهو يتحدث بأنفعال ووجهه أحمر كالدم من الغضب بعد أن ورثت آيلا كل شيء
_ والله لأندمه على كل حاجة وعلى جثتي آيلا تأخذ جنيه واحدة من مالي وتعب عُمري
جاءت مريم من الخلف لا تقل شيء عن غضبه ومسكت ذراعه بقوة تُديره إليها ثم قالت
_ أستن هنا، مش دى آيلا اللى منعتني أقتلها وأخلص منها عشان دى بنت أخوك
نظر محمود خلفه بحذر من أن يسمعهم أحد وقال بضيق أكثر
_ بقولك أى، اللى طالك طالني وخسرنا سوا ، أهدي بقي ومتكمليش علينا وتخسرينا الباقي من عمرنا بلسانك الفالت دا
_ أنت جبان ليه؟ تكونش أول مرة
قالتها بنار يحرقها من الداخل فوضع محمود يده على فمها يمنعها من الحديث وقال بتهديد
_ لو فتحتي بوقك عن الماضي هتحصليه يا مريم فاهمة
دفعته بانفعال وعقلها على وشك أن يُجن من مكانه فقالت
_ والله اللى المفروض يحصله بنته مش أنا وأبوك عارف دا ودا السبب الوحيد اللى يخليه يمنعنا من الورث ، أبوك كان خبيث وكان عارف أننا قتلنا محمد وعمل نفسه مصدقنا لحد ما يضرب ضربته القاضية ويحرمنا من الورث كله لكن أنا مش هسكت والله ما هسكت ...
تأفف محمود من تصرف أخته وألتف لكي يغادر الشركة فصعد بسيارته وغادر المكان...
________________________________
قصر اللؤلؤ
جلست آيلا على السفرة تتناول الإفطار مع جدها بعد تفجير قنبلة الأمس ووجهها عابس ولم تتحدث معه بعد فعلته ليقول
_ وبعدين يا آيلا هتفضلي مخاصمني كدة لحد أمتى ها ؟
تركت الخبز من