غيمة_عشق نور_زيزو✍️ نورا_عبدالعزيز الفصل الثاني (2 )

لمحة نيوز

آيلا من غير ما يعلمها أزاى تحافظ على دا
شرد محمود فى التفكير بحديث زوجته وحقًا بعد أن ملكت آيلا كل هذا كيف ستُدير هذه الشركات والحسابات والصفقات؟، أستغلت هايدي شروده ولحظة هزيمته لتقف من مقعدها وألتفت خلف المكتب وجلست عليه، أنحنت للأمام قليلًا حيث زوجها ووضعت يدها خلف رأسه بأثارة وهمست بنبرة خافتة
_ أنيس بيه مش هيرمي كل حاجة كدة فى البحر
هز رأسه بنعم ورفع نظره إلى زوجته الجميلة التى تسيطر عليه بسحر جمالها وأنوثتها، لطالما كان خادمًا إليها ولا يرفض طلب منها بسبب ضعفه أمام عشقها ورغبته بها، أقتربت أكثر تعانق عينيه بعينيها الجميلتين وأنفاسها تضرب وجهه مع الحديث، قالت بنبرة دافئة
_ أسمع كلامي يا روحي وسيبني أعمل اللى فى دماغي وهتشوف هايدي تعرف تعمل أى؟
كاد أن يعارضها وهو يعرف أنها ستفكر فى قتل آيلا أو أفتعل مصيبة أكبر من مخيلته ليقول
_هايدي أنا مش عايز جنان، أخر مرة أقترحتي قتل محمد وشوفى وصلنا لفين؟
قربت وجنتها الناعمة من وجنته تداعب لحيته بنعومتها حتى تذيب قلبه وتشعل فتلة العشق بقلبه، همست بنبرة خافتة جدًا بسبب قربهما من بعض قائلة
_وصلنا للكرسي اللى أنت قاعد عليه يا روحي، وبكرة أوصلك للكرسي الأكبر، خليك بس معايا
_المهم نوقف مريم عن اللى فى دماغها
توقف عما يفعله بعد أن سمع كلماتها ورمق عينيها فأخذت وجهه بين يديها الناعمتين وقالت
_ مريم ممكن تخرب كل اللى بنخطط له لأن النار طالتها زينا بالظبط ومش هتستنانا
أبعد زوجته عن قدميها سريعًا ووقف يخرج من مكتبه بتعجل شديد، وقفت هايدي من مكانها مُستغربة إلى أين ذهب بهذه السرعة وتركها لأول مرة يهرب ويقاوم أنوثتها وفتانتها....
أنتفضت نيرة من مكانها فى ساحة الجامعة بعد أن سمعت حديث آيلا وهى تصرخ بدهشة
_ ورثتي كله
جذبتها آيلا من يدها لتعود إلى الجلوس جوارها بتوتر ثم قالت
_ فضحتيني
_ أنتِ مجنونة يا آيلا، أنتِ عارفة ثروة الهواري كام عشان ترفضي وتبوزي كدة أنكِ بقيتي الوريثة الشريعة، لا وريثة أي أنت بقيت صاحبة الملك كله دلوقت
قالتها نيرة بحماس شديد وهى أول شخص يتحمس لهذه القنبلة التى فُجرت بالجميع، تأففت آيلا بضيق ثم قالت بنبرة عابسة
_ مش عايزة أموت يا آيلا، عندي أحلام عايزة أعيشها وأحققها فى حياتي
نظر أدم إليها مع جملتها بينما يقف خلفها، فتاة فى سن المراهقة تتمني عيش حياتها ولحظات سنها البريء كبقية زملائها فتابع سماع الحديث بأهتمام لأول مرة يسترق السمع لحديثها
_ أنا كان أقصي أحلامي فى المال دا أكبر وأتعلم وأفتح جاليري للوحاتي ونجاحي
ربتت نيرة على كتف صديقتها وقالت بحماس وجدية
_ صدقيني يا آيلا، أنتِ ملكتي فلوس تخليكي تحققي كل الأحلام دى بإشارة واحدة من صبعك
هزت آيلا رأسها بنعم ثم وقفت من مكانها بهدوء وقالت
_ أنا هقوم أروح
_ بدري كدة يا لولي
قالتها نيرة بقلق على صديقتها الحزينة والخوف يحتل ملامحها البريئة ووجهها الشاحب فقالت آيلا بتعب مُنهكة من قلة النوم وقنبلة الأمس سرقت النوم منها
_ حاسة أنى دايخة وتعبانة شوية
أومأت نيرة إليها بنعم ثم تركت صديقتها تغادر فسار أدم خلفها بخطوة واحدة يتابع خطواتها البطيئة والأرهاق واضح فى ملامحها وحركة جسدها، فتح لها باب السيارة لتصعد بها، عادت بظهرها للخلف تسترخي بتعب مُستسلمة لأرهاقها البدني، قاد السيارة بها إلى خارج الجامعة فأنطلقت سيارة سوداء رباعية الدفع خلفهما على بُعد مناسب....
________________________________ 
قصر اللؤلؤ 
وقفت مديحة فى المطبخ مع مريم ولأول مرة
ترى هذه المرأة الماكرة بهذا القدر من الغضب فقالت
_ أعمل أي حطت فى العصير الصبح الجرعة الثانية زى ما طلبتي لسه 4 جرعات عشان ميبانش أن فى جريمة وأنه قضاء وقدر
نكزتها مريم بضيق وهى لا تطيق الأنتظار حتى تنهي حياة آيلا وتحدثت بحدة صارمة
_ بكرة، سمعتي يا مديحة، بكرة أخلص منها وألا أنا اللى هخلص منك أنتِ
أومأت مديحة لها بنعم لتغادر مريم المطبخ وعقلها ما زال لا يستوعب الخسارة التى حلت بها وبفضل مكر والدها خسرت منصبها الصغير فى الشركة ومالها واللحظة التى أنتظرتها لموت والدها حتى تصبح الملكة لن تأتي أبدًا، لم تنتبه مريم إلى الخادمة التى سمعت حديثهما وركضت تختبي منها خلف الدرج قبل أن تراها وتنهي حياتها......
_____________________________ 
____ فلاش باك ____
داخل مكتب القصر ، كان يقف أنيس يحدق بأولاده حين صرخ محمود بوالده غاضبًا
_ يعنى أيه؟ يعنى أي أنا أتعب وأجتهد وتيجي تقولي محمد يأخد كله على الجاهز، الشركة دى أنا اللى بنيتها وأساستها وأنا اللى أقترحت فكرة إنشاءها متجيش بكل سهولة تقولى محمد هيديرها، دا ظلم
_ ظلم!! وأنك تصرف مالى على مراتك دا يبقي أسمه أيه، عارف أسمه أي .... سرقة، بتسرقني فى مالي وعايزني أديهولك 
قالها أنيس بغضب شديد فنظرت آيلا إلى هذا الشجار العنيف بينهما أثناء جلوسها على الأريكة فى زواية المكتب، تحدث محمد بهدوء شديد قائلاً
_ أنت واخد من إيرادات الشركة فوق 300000 جنيه الشهر دا وحطتهما فى التألف يا محمود
ألتف إلى أخاه بدهشة وقال
_ أنت بدور ورايا بقي؟
وقف محمد من مكانه بهدوء شديد وقال
_ أنا بدور على مالى ومال أبويا ومال بنتي من بعدي اللى أنت بتأخده وترمي تحت رجل مراتك لأنك ضعيف الشخصية وهى اللى ممشياك
مسكه محمود من لياقة قميصه
تم نسخ الرابط