غيمة_عشق نور_زيزو✍️ نورا_عبدالعزيز الفصل الثاني (2 )
بغضب شديد وقال بعيني يتطاير منها الشر
_ أحترم نفسك وأنت بتتكلم عن مراتي وأفتكر انى أخوك الكبير، ولا عشان أنا بحبها مش زيك أتجوزت واحد أختارها ليا أبويا عشان المصلحة
رفع محمد حاجبيه وقال بإهانة بنبرته الحادة
_ قصدك عشان بتريل عليها زى العيل الصغير، أسترجل شوية معها مش كدة بقيت جوز المدام
كاد محمود أن يضرب أخاه من الغضب الذي شعر به فضرب أنيس المكتب بحزم شديد يمنعه وهو قال
_ بس أنتوا الأثنين، هتتخانقوا قصادي، أنا خدت القرار وأنتهي الأمر محمد من بكرة هيدير الشركة
_ على جثتي، محمد لو حط رجله فى شركتي وتعبي هقتله
قالها محمود بغضب جنوني وغادر الغرفة بينما محمد نظر إلى والده وغادر المكتب لتحدق آيلا بجدها وهى لا تفهم شيء عن هذا الشجار لكنها تعرف عناد جدها وكلمته التى يُصدرها تحقق لكن ما كانت تجهله أن يحقق عمها هذا التهديد ويقتل أخاه عمدًا بالرصاص، ظلت مصدومة جدًا وهى ترى والدها جثة هامدة أمامها وأثر الرصاصات فى جسده البارد ولم يكتفي عمها بقتله بالرصاص، بل ترك جثته فى النهر لأشهر يأكلها البرد والمياه، تركه لأشهر دون أن يرحم قلوبهما بالأطمئنان عليه أو دفنه ....
فاقت من شرودها فى الماضي على وقوف السيارة فجأة حين ضغط أدم على المكابح دون سابق إنذار، عندما وقفت السيارة السوداء أمامه تقطع طريقه، حدقت آيلا بالطريق وجسدها يزداد خمولًا وضعفًا، إدرك أدم أن الحرب التي تحدث عنها أنيس صباحًا قد بدأت الآن ففتح حزام الآمان بجدية صارمة وقال بلهجة الأمر مُحذرًا إليها
_ إياكِ تنزلي من العربية
تجاهل الرسمية بينهما الآن، أومأت إليه بنعم بخوف وما تفكر فيه قد بدأ، أخبرتهم أن هذا القرار سيقتلها والآن بدأ أول هجوم عليها، ترجل أدم من السيارة بعد أن رأى أربع رجال مُلثمين يترجلون من السيارة الأخرى، فور رؤيتهم ل أدم يغادر السيارة ركضوا نحوه بعصا البيسبول الحديدية وبدأت المشاجرة بينهم وهو يصد الضربات المتتالية بجسده القوي، فحاصره ثلاثة من الرجال وأوشك على هزيمتهم بقوته البدنية وقبضته القوية ليهرع رابعهم إلى السيارة حتى ينفذ ما طُلب منه بقتل آيلا أو التخلص منها فبدأت تصرخ بخوف وهذا الرجل يحاول فتح السيارة، سمع أدم صرختها فلكم الرجل بقوة فى بطنه ووجهه وأسقطهم بتعجل وألتف كي يذهب إليها، وقف أحدهم وأخرج من جيبه سكين ليهرع خلف أدم وغرس السكين فى خصره ليكتم صرخته من الألم، مسك الرجل من لياقته ولكم وجهه ثم سحب السكين من خصره فخرجت الصرخة قوية منه مما جعل آيلا تنظر على صرخته بفزع فهزيمته تعنى موتها الآن، أستغل الرجل الفرصة وفتح الباب ثم سحبها وعينيها تحملق بوجه أدم الذي نحر عنق الرجل بالسكين بلا خوف ودون أن ترجف له عين، صرخت والرجل يحاول سحبها معه فمسك أدم السكين من مقبضها وألقي بها بمهارة لتغرس فى صدر الرجل ويسقط قتيلًا، أتسعت عيني آيلا على مصراعيها من هول الصدمة والسكين كان على وشك أصابتها هى، ألتفت إلي أدم الذي وقف بجوار سيارتهم مُتكئ عليها بيده ويده الأخرى تضغط على الجرح الذي ينزف بغزارة فهرعت آيلا إليه بخوف ورؤيتها بدأت تشوش تمامًا، أرتطمت بصدره القوي وتلف ذراعيها حول خصره فتألم بشدة من قوة أرتطامها لكنه تحمل من الدهشة وقلبه يتسارع بجنون من الربكة والتوتر، لم يحلم يومًا بلمس يدها والآن هى بين ذراعيه مُلتصقة بجسده كقطعة من جسده، هذه الأميرة التى تمناها الجميع، أدهشته من فعلتها وضربات قلبه تتسارع كالمجنون فكاد أن يتوقف هذا القلب أو ينفجر بين ضلوعه من قوة النبضات التى أوقفت أطرافه لطالما كانت الفتاة عنيدة ومتكبرة معه فحرك يديه بصعوبة مُحاولة تطويقها لكنه شعر بجسدها الصغيرة يسقط من بين ذراعيه أرضًا ، طوقها بقوة مُحكمة وهو يناديها
_ أنسة آيلا
تمتمت بضعف شديد وعينيها تغمض
_ مش عايزة أموت يا أدم
فقدت وعيها تمامًا فتشبث بها أدم جيدًا وجلس بها أرضًا بسبب نزيفه ليمدد قدميه على الأرض يحدق بالرجال وهم جثث أمامه وقميصه الأسود مبلل بالدماء التى نزفها وبين ذراعيه الفتاة الصغيرة، حدق بوجهها الملاكي وتردد فى أذنه كلمة أنيس صباحًا تتجوزها؟! و خوفها من الموت كما حدث لوالدها مقابل الثروة، فأغمض عينيه بحيرة ويده تضم رأسها بقوة إلى صدره عالقًا فى التفكير وأتخاذ القرار ..........
يُتبع..........