غيمة_عشق نور_زيزو✍️ نورا_عبدالعزيز الفصل الثاني (2 )
المحتويات
يدها بضيق فى تنهيدة قوية سمعها أدم مع دخوله من الخارج لتبدأ بالحديث مُنفعلة قائلة
_ حضرتك عارف كويس هم بيكرهوني قد أي؟ تفتكر بعد قرار زى دا هيسيبوني فى حالى ولا هحصل بابا، أنا لحد دلوقت متخطيتش حتى صدمة موته وبنهار لمجرد ذكر الماضي، ليه حضرتك تحكم عليا أني أعيش نفس مصيره، ليه أجرب نفس الكره اللى كرهوه لبابا ونهايته كانت الموت
_ لأنهم لازم يدفعوا ثمن اللى عملوا فى أبوكي، أنا أديكي السلاح اللى تنتقمي بيه يا آيلا لموت أبوكي وتأخدي حقه من كل اللى أذاه وحرموكي منه
قالها بجدية صارمة، وقف أدم يستمع لحديثهما الحاد وكلاهما يصرخ بالأخر، ألتفت آيلا حزينة وعينيها على وشك البكاء لترى أدم واقفًا فى صمت نظرت بعينيه بحزن لأول مرة، حدق بوجهها الحزين رغم جمالها الذي يجعل الحزن لا يليق بها نهائيًا، غادرت فى صمت وهدوء حتى سمع أنيس يقول
_ دلوقت مهمتك بقت أصعب بكتير يا أدم، أعداء آيلا أول قرار هيأخدوا يخلصوا منها
_ مش وأنا موجود معاها يا فندم
قالها أدم فأخذ أنيس عكازه من جانبه ووقف مُتكيء عليه وتقرب من أدم الشخص الوحيد الذي يثق بوجوده جوارها، رمق عينيه بترجي يقول بهدوء
_ آيلا أمانة عندك يا أدم، أمانة فاهم، حتى لو جرالي حاجة أوعى تهمل الأمانة دى قبل ما تكبر وتنضج وتعرف تتصرف صح مع أعدائها
رمقه أدم بقلق من كلماته والآن لم تكن مجرد عميلة لديه، بل أمانةفقال بهدوء
_ بعد الشر عنك يا فندم ربنا يطول فى عمرك
تابع أنيس الحديث الأكثر جنونًا حين قال
_ أنا عارف أنك هتصون الأمانة وهتصون كل حاجة انا عملتها معاكِ بس لما تبقي مراتك هتفديها بروحك
أتسعت عيني أدم
على مصراعيها بصدمة ألجمته وشلت جميع أطرافه حتى تجمدت فى الأرض، تحدث أنيس بجدية وعينيه مُعلقة بوجه أدم
_ تتجوزها ؟!، أنا بطلبك للجواز لآيلا، معنديش حد أثق فيه آتمنه على آيلا من الذئاب اللى حواليها ... غيرك
أبتلع أدم لعابه بتوتر من هذا الطلب، لم يفكر للحظة بأن العلاقة بينهما ستتخطي الحارس والأميرة لكن الآن يُفتح باب الزواج، الأميرة الجميلة التى لطالما أخفاها أنيس عن أعين الجميع ودللها بعمره كاملًا يُقدمها إليه حتى تكون قطعة من روحه وتُكتب على أسمه لتكن ملكه وحده، تحدث أنيس بهدوء بينما لاحظ توتر أدم ودهشته حين قال
_ فكر فى الموضوع لحد بليل يا أدم وتأكد أنى منتظر جواب واحد وبس، حصلها
أومأ إليه بنعم ليغادر القصر فرآها جالسة فى السيارة تبكي فى صمت تعبر عن رفضها للعرش كما قال جدها، وقف أدم خارج السيارة بهدوء تاركٍ لها مساحتها الخاصة فى البكاء لنص ساعة ومع ذلك لم تهدأ أبدًا فطرق على باب النافذة بلطف وأشار إليها بأن يقود السيارة، رفعت آيلا يدها وجنتها تجفف دموعها أثناء هز رأسها بنعم تسمح له بالركوب، صعد إلى السيارة وأنطلق بسيارتها إلى الجامعة فى حين أنها لم تكفي عن البكاء، تحدث ببروده المعتاد معها قائلًا
_ عجبته لك يا زمن، واحدة تورث كل الأملاك دى ويبقي عندها كل الفلوس والمجوهرات دى وقاعدة تعيط
كزت على أسنانها بغيظ منه وهو يساكشها بمكره وقالت وسط بكاءها
_ تحب تأخد كل الأملاك دى، أنا مش عايزاها
كان يساكشها وهو يعلم كم هى طفولية والجدية فى الحديث لن تفيدها بقدر المشاكسة التى تغيظها لكن ردها صدمه جدًا فنظر فى المرآة بصدمة من ردها ورفضها القاطع لقبول الورث، قال بهدوء
_ إنتِ بتتكلم بجدية؟! أنسة آيلا إنتِ ورثتي مال يسد ديون البلد كلها
_ الأملاك دى معاها موتي ، وأنا مش عايزة أموت... لسه نفسي أعمل حاجات كتير فى حياتي، ليه يتحكم عليا بالموت زى ما أتحكم على بابا بالموت
قالتها بصراخ وهى تترك العنان لوجعها وتبوح بما تحمله فى باطنها، صمت أدم وهو مُشفقًا عليها فتاة لم تكمل العشرين من عمرها والآن تصارع الخوف من الموت وهى لا تعرف الرصاصة القاتلة من أين ومتى ستحصل عليها؟، وصلوا إلى الجامعة لتبدأ يومها الدراسي المعتاد لكنها تهربت اليوم من المحاضرات والدراسة وظلت حزينة فى حديقة الجامعة .....
_______________________________
شركة الهواري فاشون
كان محمود جالسًا فى مكتبه وبركان غضبه لم يخمد للحظة من الأمس، ما زال لا يستوعب ما فعله والده حتى ولجت إلى المكتب هايدى زوجته تقول
_ أنت لغيت الميتنج ليه ها؟ لتكون فاكر أنى ممكن أتخلي عن عمري اللى قضيته فى الشركة للأستاذة آيلا وقررت أنك توقع الشركة
ضرب المكتب بيده بغيظ شديد وقال
_ على جثتي تحط رجلها فى الشركة هنا، أنا بس معنديش دماغ للأجتماعات عايز أفكر فى اللى جاي
جلست بضيق شديد على المقعد المقابل للمكتب وقالت بعبوس
_ أبوك لعبها صح أوي، عمل نفسه عبيط وأنه سامح وعدي موت محمد ومراته وهو كان بيخطط صح للضربة القاضية، ويا عالم هو علم آيلا إيه وهو خافيها فى القصر عن الجميع
كان يهز مقعده بشرود مُستمع إلى حديث زوجته حتى أنهت كلماتها فأوقف المقعد بدهشة وسأل بفضول مرتبكًا
_ قصدك أى؟
وضعت قدم على الأخر بمكر ورفعت يدها على المكتب تتكأ برأسها على يدها وتابعت الحديث بضيق شديد
_ قصدي تفتكر أبوك هيرمي كل اللى تعب فيه العمر دا كله كدة تحت رجل
متابعة القراءة