رواية لحظات منسيه الفصل الرابع حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية لحظات منسيه الفصل الرابع حصريه وجديده 
بارقه أمل .... 
خُطوة واحدة لبداية حياة جديدة ، خُطوة يكسوها الأمل والتفاؤل ، ما عاد يفصلنا سوى ساعات ل اللقاء المرتقب ...
دفع ياسر نظارته الطبيه بسبابته وهو يستكمل حديثه مع كرم ...
ياسر أنا خلاص مسافر بكرة مش عايزك تتعبنى و أقعد أتحايل عليِك تانى ... ح تيجى الفرح يعنى ح تيجى الفرح ...
خَلل كرم أصابعه بخصلات شعره العشوائية رافعًا حاجبه الأيمن بتلذذ لرؤية صديقه يلح عليه بتلك الصورة لحضور حفل زفافه ...
كرم خلاص يا سيدى فهمنا ... إنتَ حُر ... أنا معرفش أى حاجة فى مصر ... يعنى إنتَ إللى ح تبقى شايل الشيله كلها ... متجيش تقولى عريس ومش فاضى بقى والحركات دى ...
عقص ياسر أنفه متهكمًا من تهرب كرم المستمر ...
ياسر لا يا أخويا متقلقش ... إنتَ ح تبقى معايا ومع إخواتى عادى مش ح تحس بفرق وبجد ح تنبسط فى الاجازة دى ... حد ميحبش يجى مصر برضه ...!!!!
كرم لأ طبعاً بس أنا قُلتلك أنا معرفش حد هناك ح أروح ليه ...!!
ياسر و أهو بقى ليِك أهو ...
إستقام كرم بجلسته يَعِدُ ياسر بأنه لن يُخلف وعدًا قد وعَدهُ به ...
كرم عمومًا سافر إنتَ بكرة وأنا ح أجيبلك على الفرح .. كويس كدة ..؟!!!
إبتسم وجه ياسر الهادئ براحه ...
ياسر أنا مش عايز أكتر من كدة ...
رفع كرم نظارته الشمسية السوداء فوق عيناه وهو ينهض للمغادرة ...
كرم أنا نازل رايح الشركة بقى إتأخرت ...
ياسر خُدنى فى سِكتك على الجامعه أنا كمان ..
بضحكه قصيرة ساخرة من تطفل ياسر كعادته ليقوم بإيصاله بسيارته للجامعة بدلا من أن يستقل سيارة مستأجرة ...
كرم طول عمرك براشوت ... يلا إنجز ...
سميرة .....
بعد تملل بفراشها دام لساعة على الأقل قررت أخيرًا النهوض للبحث عن أى شئ تفعله ليمر اليوم فجميع الأيام تتشابه تمامًا بنفس روتينها الممل فها هى تقضى الساعات دون هدف فلا دراسة تُلهيهَا ولا عمل تقوم به ....
مطت شفتيها بتملل وهى تلقى بتحية الصباح على والدتها المنشغله بأعمال الطهى ...
سميرة صباح الخير يا ماما ..
ام هيام صباح الخير يا سميرة ...
دارت سميرة بعيناها تبحث عن شئ ما ثم أردفت بتساؤل ...
سميرة أُمال هبه راحت فين ....؟؟
ام هيام راحت المدرسه من بدرى ....
تنهدت سميرة بتملل لتزفر ببطء وهى تقلب عيناها بسأم ...
سميرة طيب ....!!!!
لم تكن تبحث عن أختها الصغرى إلا لقضاء بعض الوقت سوياً لا أكثر ، فما أكثر الملل حين يَنشَغِل البقية عنك ، جلست بغرفة المعيشة تقلب بين قنوات التلفاز التى أصبحت أكثر ملل ، أليس هى نفسها نفس القنوات التى كانت تتمنى مشاهدتها أثناء دراستها وتشعر بأنها حُرمت من متابعة برامجها الطريفه بسبب المذاكرة والإمتحانات ...
خرج والدها من غرفته بحركته البطيئة مشاركاً جلستها بأعين زائغه متعبة للغاية ...
سميرة إنتَ تعبان يا بابا ...؟؟!!!!
الحاج سعيد لأ يا بنتى الحمد لله على كل حال .. بس ناولينى الدوا بتاعى من جوه أحسن نسيته كالعادة ...
عملاً بسيطًا كان غاية لها لتقفز من جلستها مردفه بشقاوة ...
سميرة ودة ينفع برضه يا حاااااااج ...
أسرعت نحو غرفة والدها لإحضار الدواء أولاً قبل أن تعود لغرفتها وتبدل ملابسها لتخرج باحثه عن أى فرصة عمل ربما يحالفها الحظ هذه المرة ....
المعمل ...
عمله الدؤوب هو ما يميز شخصية أشرف الذى لا يتكاسل مطلقًا عن عمل وكِل إليه ، فمن يراه يظن أن هذا المعمل ملكية خاصة له ليس موظفًا به هو أيضًا ..
أخذ يطّلع على تلك الطلبات المُقدمه للمعمل للعمل مرفقة ببعض شهادات الخبرة ، كما قام بفرزها جيدًا ليتوصل لعدد من الطلبات الجيدة لكن يتبقى مقابلتهم شخصيًا للحكم على مدى قدرتهم وكفائتهم للعمل بالمعمل ....
طلب أشرف من عبير أن تدلف لمكتبه وهو مازال يقارن بين الطلبات المقدمه بتركيز شديد ...
رفع وجهه تجاهها وهو يمد يده ببعض الأوراق بجدية تامة ...
اشرف عبير ... لو سمحتى عايزك تتصلى بالأربعة دول يعملوا مقابلة بكرة الصبح ....
كانت تنتظر توبيخه عما حدث بالصباح لتتنفس الصعداء حين طلب منها هذا الطلب فقد ظنت أن الأمر قد مر بسلام ...
عبير حاضر يا أستاذ أشرف ... خدمة تانية ...؟!!!
بملامحه الجادة وهيئته المسببة للإرتباك حذرها أشرف بحده ...
اشرف و إللى حصل النهاردة دة ميحصلش تانى فاهمه ...!!!
تخوفت عبير بشدة لتبرر ما حدث ل أشرف ...
عبير والله يا أستاذ أشرف إحنا كنا بندور بس على ورقة مهمة تايهه مننا ... و ....
قاطعها أشرف بحزم فهذا التصرف غير مسئول مطلقًا ...
اشرف ولو ... البحث يكون بنظام وترتيب ... ومن الأساس الإهمال بالورق و رميه فى كل مكان خطأ قاتل ... مش عاوزه عندنا هنا ...
أومأت بتوتر تريد أن تنهى تلك المقابلة قابضة النفس ...
عبير أكيد طبعًا يا أفندم ...
خرجت عبير وهى تتنفس الصعداء لعدم مجازاتها اليوم فعصبية أمير وغضب أشرف كانا لا يبشران بالخير ...
جلس أحمد مترقبًا عودتها بقلق لينهض على الفور حين دلفت للمكتب متسائلاً ...
احمد ها .... عمل إيه ....؟؟
وضعت عبير كفها فوق صدرها وهى تتشدق بكتفيها ببعض الراحه ...
عبير أسكت يا أحمد ... دة أنا قلبى كان ح يوقف

تم نسخ الرابط