رواية لحظات منسيه الفصل الرابع حصريه وجديده

لمحة نيوز

...
احمد كله من عمايلك !!!! ... يا بنتى ركزى ح تودينا فى داهيه ... أنا مش عارف إتخرجتى من كليه العلوم إزاى ...؟؟؟!!
لم يعجبها تلك النبره التهكميه ورؤيته لها بهذا الغباء لتبرر إضطرابها المتكرر ...
عبير أنا مش بحب الضغط ... بالراحة عليا كلكم ...
احمد الحمد لله إنها جت على قد كدة ... أنا داخل المعمل أجيب تقرير مصنع البتروكيماويات أراجعه قبل ما ندخله للباشمهندس أمير ... وهو شكله راجع مش طايق نفسه ...
عبير فعلا والله ....
تركها ليلج للغرفة الداخلية للمعمل أثناء متابعتها له بهيام شديد لتردف بنبرة منخفضة للغاية ..
عبير أوووف ... هو أنا كل ما آجى أقرب منك تحصل مشكله تطلعنى غبيه قدامك ....
نظرت عبير نحو الملف الذى مازالت تمسكه بيدها لتخرج أرقام أصحاب هذه الطلبات للإتصال بهم للمقابلة حين وجدت طلب صديقتها سميرة على رأس هذه الطلبات ...
بوميض مبتهج للغاية هتفت عبير ..
عبير إيه دة أخيرًا ... دى سميرة ح تفرح أوى ... يا ريت بجد تتقبل فى الشغل هنا ...
كان رقم سميرة أول الأرقام التى إتصلت بها لحماسها الشديد لتزف إليها هذا الخبر السار ...
سميرة ...
بعد مرورها على بعض معامل التحاليل والمكاتب لترك طلب العمل لديهم إتخذت طريق عودتها إلى المنزل مرة أخرى ....
فها هو يوم جديد بنفس الملل والإحباط ...
لكن ذلك لن يؤثر عليها بالمَرة فعليها الخروج من تلك الدائرة الممله بعمل مقلب ب هيام عند عودتها من المدرسه لتخفف وطأة الضغوط النفسية عليهن جميعًا ....
قطع سبيل أفكارها المجنونة رنين هاتفها بجيب سترتها كالعادة لتخرجه مجيبه بإستهزاء عندما رأت رقم صديقتها عبير ....
سميرة أفندم يا هانم ...!!!!!
عبير مش ح تصدقى يا فَقْريه ...
لم تكترث لكونها بالطريق وسط المارة من حولها فقد تحولت ملامحها الرقيقة بلحظة بتعبيرات وجهها الإيمائيه المستهزأه فقد قلبت شفتيها بتقوس غريب مع عقد أنفها بقوة بشكل مضحك للغاية ....
سميرة ولما مش ح أصدق بتكلمينى أصلا ليه ؟!!!!!! ... بتسمعينى سِموفُونيه صوتك إللى يُخرُم الوِدان دة ليه !!!!! ... هاه ...؟!!!
عبير يا أختى إبلعى ريقك كدة وإسمعى ... بكرة عندِك مقابلة مع الأستاذ أشرف عشان الشغل ...
إتسعت عينا سميرة بفرحة و عدم تصديق لما تقوله لها عبير ...
سميرة إحلفى ....!!!
عبير والله يا سميرة .. أُمال يعنى ح أكدب عليكِ ...
تبدلت نبرة صوتها لأخرى رقيقة للغاية متناسيه تمامًا الوجه الآخر التى كانت عليه منذ قليل ...
سميرة حبيبتى يا بيرو والله ...
عبير دلوقتى بقيت حبيبتك .. ما كنتِ داخله فيا زى القَطر من شويه ...!!!
شخصية مزدوجة تراها بكل وجه وهى تليق به بشدة ، فمنذ لحظات كانت شقيه ممازحه طريفة للغاية ، والآن هى أنثى متغنجه رقيقة للغاية أيضًا وكلاهما يليق بها ...
سميره هو مش بيقولك حَبِيبَك يِبلع لك الزلط ...
إستجابت عبير لرقة صديقتها مجيبه بهدوئها الملازم لشخصيتها المستكينه ...
عبير أيوة ..
لتعيد تلك الشقيه الوجه الممتعض والنبرة المتهكمه مرة أخرى مفاجئه صديقتها التى إعتادت هذا التحول المفاجئ منها ...
سميرة أهو أنا بلعَالك الزلط من يوم ما شُفتك ...
ضحكتا بشدة فأخيرًا سيتحقق حلم سميرة بالعمل بمساعدة صديقتها عبير ...
عبير ماشى .... متتأخريش بكرة الناس دى أهم حاجة عندها المواعيد والإنضباط ...
ومضت عيناها بإندهاش مردفه ...
سميرة غريبة ....!! لما هُم كدة ... إنتِ إزاى شغالة معاهم !!!!! ...دة إنتِ بتنسى إسمك أصلا ..
عبير بضحك أهو ربنا ساترها معايا لحد دلوقت ....
سميرة متقلقيش أنا إن شاء الله مش ح أتأخر ...
عبير طيب سلام بقى ...
سميرة سلام ...
أنهت عبير حديثها مع سميرة ووضعت الهاتف على المكتب كالعادة بدون إنهاء للمكالمه ....
لتستمع بعد لحظات بصوت سميرة العالِ ينادى بإسمها ، رغم أن الأصوات بالمكتب كانت تحيط بها من كل جانب إلا أن عبير إستطاعت سماع الصوت لتتلفت حولها باحثه عن مصدر صوت سميرة المنزعج لتلتقط الهاتف واضعه إياه فوق أذنيها وهى تبتسم بقوة ...
سميرة أبوس إيدك إبقى إتعلمى تقفلى بعد ما تخلصى كلام .. تَعبتِى أمى ...
عبير والله ما أخدت بالى ... إفتكرتك قفلتى ....
بوجه ممتعض مازح للغاية ...
سميرة مِنك لله دايمًا مخلصه رصيدى ...
هامت عبير لوهله ثم تذكرت أنها هى من إتصلت بها لتهتف ببلاهه ...
عبير دة أنا إللى متصله ....!!!!
لم تكترث لبلاهه صديقتها لتستكمل لومها بطريقتها التى لا يستطيع أحد الصمود أمامها ...
سميرة وهى أول مرة .... ما إنتِ على طول كدة .... إتعلمى يا ماما ... فيه زرار كدة تتكى عليه يقفل ...
عبير بضحك حاضر .. سلام تانى ... وح أقفل أهو ...
أغلقت عبير الهاتف هذه المرة لتتنفس سميرة بفرحة وسعادة وتوجهت مباشرة نحو المنزل ....
المدرسه .....
رغم إنتهاء اليوم الدراسي إلا أن هيام ونورا لم تخرجا بعد من المدرسه گ البقية ، وقفت هيام تحمل عددًا من الدفاتر الخاصة بالتلاميذ بالرواق قائله ..
هيام أنا خلاص أهو خَلصْت ح أروح أحط الكراسات دى فى الأوضه و أجيلك ...
نورا طيب إنجزى بقى الجرس ضرب بقاله كتير مش عارفه إنتِ بتتأخرى فى الحصه أوى كدة ليه ..؟!!!
هيام ثوانى أهو يا نورا ... إللى يشوف كدة يقول إنتِ إللى وراكى حاجة مش أنا ...!!!
نورا أنا ما صدقت أخدت يومين أجازة ... وعايزة
تم نسخ الرابط