رواية لحظات منسيه الفصل الرابع حصريه وجديده
المحتويات
أروّح بقى أستعد لبكرة ياسر جاى من السفر ...
دلفت هيام لغرفة المعلمات لتضع الدفاتر ثم خرجت مرة أخرى ومازالت نورا تتابعها بالداخل والخارج حين هتفت هيام ...
هيام يلا .. خلاص خلصت أهو ... ماشى يا ستى حقك برضه تدلعى علينا ما إنتِ العروسة بقى ..
نورا ما تيجى تقعدى معايا شويه فى البيت ...
هيام لا مش ح ينفع دة أنا حتى ح أطلع على الدرس على طول عشان أعوضلهم الحصه إللى فاتت مش ح أقدر حتى أروّح البيت زى كل يوم ..
أشفقت نورا على حال صديقتها التى لا ترتاح قط ، ومجبرة على إستكمال عملها مهما كانت الظروف ...
نورا بصراحة يومك بيبقى طويل أوى ... دة أنا بروّح البيت ومش شايفه قدامى ...
هيام الحمد لله .. يلا عشان متتأخريش ..
أنهت هيام جملتها بسخرية وتهكم من نورا فهى تحثها على الخروج فورًا من المدرسه لكنها تقبع بالبيت حتى اليوم التالى على خلافها تمامًا فمازال اليوم طويل حتى تستطيع العودة إلى المنزل وإتخاذ بعض الراحة ....
بعد إنتهاء يوم طويل وشاق وتناوب هيام على بعض الطلبه فى بيوتهم لإعطائهم هذه الدروس الخصوصية عادت نحو المنزل منهكة كالعادة ...
عادت لتجد والدها ووالدتها قد ذهبا لزيارة عمها ، و سميرة وهبه يتضاحكان بصورة هستيرية وتعلو أصوات ضحكاتهم لتملأ فراغ المنزل بأكمله لترتسم تلقائيًا إبتسامه على ثغرها فور سماعها لضحكاتهم ...
هيام بتضحكوا على إيه صوت ضحككم وصل لآخر الشارع ...!!!!!
إنتفضت سميرة تنظر من النافذة تجول بعيناها يمينًا ويسارًا ثم عادت تتطلع ب هيام بإستراب مازح ..
سميرة لأ لسه موصلش لآخر الشارع .... يلا يا هبه علّى الصوت شويه خلينا نسمع عم حسن البقال فى آخر الشارع ...
ضربتها هيام بخفه على كتفها لتجلس إلى جوارها على الأريكة مستكمله ...
هيام عُمرك ما ح تكبرى أبدًا ...
سميرة ومين قالك إنى عايزة أكبر ... أنا عايزة أفضل طفله كدة طول عمرى ...
هيام سيبى الطفولة لأصحابها ... أو حتى سيبيها ل هبه ..
نظرت هيام نحو هبه لتفزع من مظهرها فقد وجدت أسنانها يغطى بعضها شئ أسود اللون كما لو كانت مكسورة وتحيط عينها هاله زرقاء كبيرة ، إنتفضت بقلق وأعين فزعة متسائله ...
هيام إيه إللى حصل ... مالك ...؟؟
بنبرة ضاحكه أجابتها سميرة ...
سميرة إيه مش عجباكى القمر دى ولا إيه ...؟؟!!
هيام خضتينى ..!!! لا حول ولا قوة إلا بالله ... مجانيين والله مجانين .. أنا قايمه أنام ...
ضحكن جميعًا وسط دعواتهم دائمًا ألا يُحرموا من هذه الفرحه والضحكه الصافيه ....
صباح اليوم التالى .....
المطار....
إصطف خارج صالة الوصول أهالى و أحباء هؤلاء المسافرين الذين طالت غيبتهم و أنهَك الشوق قلوب محبيهم ....
وقفت نورا مرتديه فستانها الوردى الجديد الذى إبتاعته مع هيام ...
نظرت بشوق من خلف السور الفاصل بين المنتظرين وصالة الوصول تنتظر زوجها المحب أن يطل عليها عند وصوله ....
مع خروج بعض الركاب الواصلين حديثًا من من باب الوصول تلهف والد ياسر متسائلا بشوق ...
والد ياسر طيارة لندن وصلت لو سمحت ....؟؟!
..أيوة وصلت الحمد لله ....
ليزداد إنتباههم بترقب لوصول ياسر بعد غياب دام لعام كامل ، نظرت نورا بلهفه باحثه بعينيها فى الوجوه المقبله منتظره رؤيته حين سمعت هتاف من أخيه ..
عبدالله ياسر أهو .. جاى هناك أهو ... يا يااااسر ... يااااسر ...
أَقبَل ياسر عليهم بفرحة يجر بيده حقيبة سفره الكبيرة باحثًا عن كل العيون التى يحبها ...
سَلَم بحرارة على والده وأخيه عبد الله متحمدين له على السلامة ثم والد نورا معلقًا عيناه بها فكم إشتاق إليها ... حبيبته وزوجته المستقبلية ....
دنا منها بسعادة بالغة لرؤيتها بعد إشتياقه الطويل لها ، لتتطلع به هى أيضًا بخجل ممزوجًا بالفرحة ..
دون أن ينتبه له أحد همس ياسر وهو يتلقى كفها ...
ياسر وحشتينى ...
ردت له نورا هَمسهُ بِهمس ...
نورا وإنت كمان وحشتنى ....
والد ياسر حمد الله على السلامه يا إبنى ... يلا نروّح البيت أمك ح تتجنن عشان تشوفك ...
ياسر وهى كمان وحشتنى أوى ...
تحركوا جميعًا لإستقلال السيارات متجهين نحو بيت ياسر ...
شعرت نورا بأن ما يحدث معها الآن ما هو إلا حُلم جميل ، شعورها بقرب ياسر جعل إحساسها وكأنها تتحرك بدون أن تدرى لكنها سعيدة جدًا ...
لم يُبعِد ياسر عيناه عن محبوبته التى إشتاق اليها طوال الطريق حتى وصلوا جميعًا إلى بيت ياسر ....
دَعى والد ياسر والد نورا ليستضيفه قليلاً ...
والد ياسر إتفضل يا حاج ... إتفضلى يا نورا ...
والد نورا لأ خليكم بقى على راحتكم وإن شاء الله نستناكم على العشا كلكم بالليل ...
والد ياسر ودة يصَح برضه ... تبقى قدام البيت ومتطلعش ...
والد نورا معلش ... أدينا إطمنا على ياسر ومنتظرينكم على العشا إن شاء الله ....
لم يجد والد ياسر بُد من قُبول الدعوة ليصافحه مودعًا ، بينما وجدها ياسر فرصة جيدة ليتحدث مع نورا التى لم يتمكن من التحدث معها لمحاوطة الجميع لهم منذ وصوله ....
ياسر إيه الحلاوة دى ...
نورا عَجَبك الفستان ....!!
ياسر الفستان وصاحبة الفستان ...
نورا متتأخرش بالليل دة أنا إللى طابخه بإيدى ....
ياسر يا دين النبى ... طيارة .. مش ح أتأخر ...
إبتسمت نورا ضاحكة حين قطع حديثهما الجانبى
متابعة القراءة