شهد الحياة الفصل من ٩ الي ١٠ للكاتبة زيزي محمد

لمحة نيوز

شهد الحياة
الفصل من ٩ الي ١٠
للكاتبة زيزي محمد 
رواية شهد الحياة 
البارت التاسع

بلعت ريقها بصعوبة ثم عزمت على فعل شئ، رفعت يدها ببطئ ثم صفعته على احدى وجنتيه، اتسعت عيناه اثر صفعتها، ارادت هي الهروب خوفا منه، جذب يديها بعنف وقال 
_ ايه اللي انتي هببتيه دا .
هتفت بتلعثم اعمل ايه يعني منا لازم افوقك.
هزها بعنف وقال بعصبية مفرطة تفوقيني من ايه يا هبلة انتي ؟
اخفضت بصرها وقالت بهمس مش انت كنت بتتحرش بيا .
اتسعت عيناه عقب جملتها 
ضربت بكفيها على صدرها وقالت بصدمة يالهوي يا رامي 
كانت هذة صفاء، فنظر لها كلا من شهد ورامي بصدمة لوجودها، فقالت بصراخ رد عليا انت كنت بتعمل ايه .
هتف رامي موضحا مبعملش حاجة يا أمي والله .
اقتربت صفاء وقالت بغضب دي اخرة تربيتي، 
قاطعتها صفاء بحدة بس والله لاجبلك حقك منه، اوعي تخافي .
تقلصت ملامحه بغضب ثم قال حق ايه يا ماما، انتي هاتصدقيها دي هبلة، 
شهقت شهد بصوت عالي ثم اردفت بتهكم ايه ايه يا خويا، هو سكتناله دخل بحماره، غلطان وبتبجح.
جذب يديها بعنف، ثم قال بعصبية لمي نفسك يا شهد، اصل والله اقطلعك لسانك دا .
هتفت صفاء بحدة وقالت بقولك ايه يا رامي والله العظيم اللي هاقوله دلوقتي لو متنفذش انت ولا ابني ولا اعرفك، انا بقولك اهو .
نظرت له شهد بتشفي وابتسمت ابتسامة انتصار، بينما استطردت صفاء بنفس حدتها وقالت 
_ بكرا تكتب كتابك على شهد، بكرا تكون مراتك رسمي فاهم والا لأ.
سرعان ما تلاشت ابتسامتها ونظرت لصفاء بصدمة فهتفت باندفاع 
_ بس يا خالتي الله يكرمك، انتي بتقولي ايه، قال اتجوزه قال .
رفع رامي احد حاجبيه باعتراض ثم هتف بحنق بقولك ايه اهدي بس شوية كدا، اصل انا اللي مرضاش اتجوزك والله .
اقتربت صفاء منهم واشارت باصبعها السبابة في وجههم واردفت بعصبية الي قولته هايتنفذ، وانت يا رامي لو بكرة الصبح مكنتش كاتب كتابك عليها انت والا ابني والا اعرفك وهاسيبلك البيت دا ومش هاتعرفلي مكان .
تحركت شهد بعصبية مفرطة صوب غرفتها، بينما نظر رامي لوالدته بغضب وقال في ايه يا ماما ايه الكلام العجيب اللي انتي بتقوليه دا، جواز ايه، انتي ناسية ولا ايه .
هتفت صفاء معاتبة لا مش ناسية يا رامي، بس انت الي حطيت نفسك في الحتة دي وزنقت نفسك فيها، انا مكنتش هاتكلم ولا هاطلب منك كدا لو انا مكنتش حسيت منك بمشاعر اتجاهها، انت مش شايف نفسك بقيت زي المراهق .
رفع حاجبيه ببرود وقال مراهق!، على العموم متزعليش نفسك انا هاسيبلها البيت واقعد في المصنع الفترة اللي انتي مسافرة فيها .
هتفت صفاء بحدة لا يا رامي انا قولت كتب كتاب، وبعدين متزعلش نفسك هاتفضل على وعدك، دا مجرد كتب كتاب وهاتتعاملو عادي ولا كانها مراتك، بس علشان الحرمانية .
زفر رامي بعصبية ثم جز على اسنانه قائلا يا أمي انا مش هاكتب عليها دي اخر واحدة ممكن اتجوزها .
دخلت شهد فاجأة ثم وضعت يديها في خصرها قائلة بتهكم ما تهدى ياعم الشبح قال انا اللي بموت فيك وهاموت واتجوزك .
نظر لها رامي وجدها ممسكة بحقيبتها في يديها وابدلت ثيابها، اقترب منها ببطئ وقال مستفهما انتي رايحه فين؟
هتفت شهد بحنق رايحة في داهية، مالكش دعوة .
جذب يديها بعنف واردف بعصبية شديدة شهد انا عفاريت الدنيا بتنطط في وشي، ادخلي اوضتك .
تجاهلته شهد وتجاهلت يديه الممسكة بها ثم وجهت بصرها لصفاء مردفة بصي يا خالتي انا هامشي لان مبقاش ينفع اقعد هنا اكتر من كدا، قوليله بقى يسيب ايدي .
شعرت صفاء بارتفاع ضغط دمهها، والالام حادة في رأسها، ترنحت في وقفتها، رأها رامي كذلك اندفع صوبها ثم اخذ بيديها، هتف بقلق مالك يا امي .
قطبت شهد حاجبيها وهتفت بتوتر ايه يا خالتي، انتي تعبانة والا ايه .
اغمضت صفاء عينيها بتعب وهتفت بصوت مجهد وديني اوضتي يا رامي .
في منزل كريم ..
جلست تنتظر عودته، منذ خروجه بتلك الحالة، لم يعد الى الان، هاتفته كثيرا لم يجيب، سمعت صوت باب المنزل، خرجت من غرفتها، وجدته يدلف الى المنزل مترنحا، نظرت له باستغراب 
_كريم انت بتتطوح كدا ليه .
رفع بصره اليها قائلا بصوت ثقيل للغاية ليلى، انتي مستنياني ؟؟.
اتجهت صوبه قائلة اوعى تكون شارب حاجة .
ضحك هو بصوت عالي اه انا شارب حاجات .
زمت شفتيها بضيق ثم همست لنفسها يالهوي عليا، خليت دكتور كريم يشرب .
تعالت ضحكاته مرة ثانية ثم بدأ بالغناء يتعلمو، يتعلمو من الرقة، لا لا من القسوة دي يتعلمو ..
حزنت كثيرا ثم اقتربت منه وجذبت ذراعه تسنده، وقف هو عن ترنحه وهتف بنبرة شبه ضائعة انتي ليلى بجد؟؟ .
ابتسمت هي ابتسامة صغيرة وقالت بصوت هادئ اه انا .
ترقرقت الدموع في عينيه ثم هتف بحزن امال ليه بتعملي فيا كدا، ليه قلبك قاسي كدا .
نظرت لعينيه ولتلك الدموع التي يحاول جاهدا منعها، مدت يديها وحاوطت وجهه بيديها وقالت بصوت حنون  
الدنيا السبب هي اللي خلتني اعمل كدا، سامحني .

_ خلاص يا ليلى هاقدر ادخل اوضتي، مش لدرجادي يعني .
هزت راسها برفض قائلة لا طبعا هاساعدك يالا.
ادخلته الغرفة ثم ساعدته على الجلوس على طرف الفراش، انخفضت هي بعفوية وجذبت قدمه حتى تقوم بخلع حذائه، جذبها هو بسرعة واجلسها على ساقيه قائلا بحب 
_مكانك مش تحت عند رجلي يا ليلى، مكانك هنا جنب قلبي، عمرك ما تعمليها تاني .
خجلت ليلى كثيرا لوضعها ذلك، ثم هتفت بتلعثم عادي يعني، انت جوزي ...
قاطعها مبتسما انا جوزك، اول مرة تنطقيها .
تسرب اللون الاحمر القاني لوجنيتها ثم هتفت انت عاوز ايه يا كريم .
هتف هو سريعا عاوزك .
ثم تابع مصححا قصدي عاوز فرصة، تفتحي قلبك دا ليا، عاوزك تحسي بقلبي، عاوزك تحسي انا بعشقك قد ايه .
تسارعت دقات قلبها ثم هتفت بهمس مش هاقدر .

تم نسخ الرابط