شهد الحياة الفصل من ٩ الي ١٠ للكاتبة زيزي محمد
المحتويات
وتضايقي في ليلى، ليه؟، كانت عملتلك ايه .
ابتسمت بتهكم هى لحقت اشتكتلك، اما تربية حواري بصحيح .
اتسعت عيناه من كلامها الفظ انتي بجد مش طبيعية .
هتفت هي بصرامة شديدة ولد احترم نفسك، انا عمتك .
هتف كريم بعصبية طيب يا عمتي لو سمحتي ملكيش دعوة بيا تاني واخر مرة تكلميها كدا، على فكرة هي كرامتها من كرامتي، خلص الكلام .
بااااااك .
عادت هي من شرودها قائلة بغيظ والله لاعلمك الادب واخليك تطلقها علشان تبقى تقف قصادي حلو يا كريم ياابن ناني .
في منزل كريم .
وقفت ليلى تنظر للمرآة باستيحاء، فأول مرة تظهر هكذا امام كريم، صحيح منامتها لم تظهر جسدها ولكن لونها الاحمر يتناسب جدا مع لون بشرتها، منذ وفاة والدها وهي ترتدي ثياب غامقة اللون كئيبة، ولكن بعدما وعدته بانها تعطيه فرصة قررت خلع الاسود، والعودة للحياة تدريجيا، ابتسمت ابتسامة صافية ثم مشطت شعرها للخلف تاركة بعض خصلاتها لتتمرد، خرجت من الغرفة تبحث بعينيها عن زوجها، وجدته يطلق صفيرا خلفها، استدرات بسرعة ثم هتفت بصوت مضطرب
_ كريم، ايه خضتيني .
اقترب كريم ممسكا بخصلة من شعرها قائلا بحنان سلامتك من الخضة يا روح كريم ..
اصطبغت وجنيتها باللون الاحمر ثم وضعت يديها تلقائيا عليهما تتحس سخونتهما احم، انت كدا بتوترني .
ابعد يديها برفق قائلا بمكر يصحبه غمزة بسيطة من عنيه لا اوعي، خليهم كدا يظهرو، دول احلى حاجة في الدنيا والله .
تسربت ابتسامة صغيرة على ثغرها احم انا هاروح اعشي عمو .
داعب وجينتها بلطف ثم جذب يديها عمو اتعشى، تعالي نتفرج على فيلم .
في منزل رامي .
تحدثت شهد بعصبية مشيرة الهاتف في وجه صفاء شفتي مبتردش عليا .
هتفت صفاء بهدوء ياينتي اهدي انتي على طول مهيبرة كدا، تلاقيها مشغولة .
كانت على وشك الرد ولكن قاطعها دخول رامي الى المنزل، نظر لها ورأي ملامح الغضب على قسمات وجهها، ابتسم بسخرية قائلا مالها الحلوة، مضايقة ليه .
انتفضت هي من جلستها قائلة بعصبية خالتي قوليله مالوش دعوة بيا، ولا يكلمني ابدا، اصل والله افركش الموضوع، مش كفاية هو السبب .
ما ان انهت حديثها اتجهت صوب غرفتها بضيق، وتلك الدموع اللعينة تمنعها من التساقط .
نظر رامي لصفاء بذهول ثم هتف بتساؤل انا قولت ايه لكل دا، هى ما صدقت ولا ايه .
زمت شفتيها بضيق معلش يابني، امها مبتردش عليها، هى بتكلمها علشان تقولها عن كتب الكتاب بكرة .
شعر بسعادة بسيطة بداخله لموافقتها على امر زواجها منه، ثم تجاهل هذا الشعور سريعا قائلا وهى تكلمها ليه وتحرق دمها، هي مش رمتها من الاول يبقى خلاص تنسى ان ليها ام عايشة .
اتسعت عيناها بصدمة قائلة بعتاب انت ينفع انك تنسى امك مهما عملت، ينفع تنساني يارامي، يابني دي غريزة في الانسان، حتى لو امها قست في لحظة رغم انها كانت مجبورة، هاتنسى امها بالسهولة دي، وبعدين شهد معدنها طيب واصلها نضيف، بس هي زعلانة على نفسها، مينفعش يا رامي نيجي ونقولها انسي امك، عيب يابني احنا كبار مش صغيرين، وبعدين دا جواز هو لعب عيال امها لازم تعرف .
هتف رامي بضيق لا انا مقتنع باللي بقولو هي موقفتش جنبها ورميتها والله اعلم حياتها كانت هاتبقى ازاي لو مكناش موجودين، بس براحتكو تقولو متقولوش في الاول وفي الاخر دي امها .
اطلقت صفاء تنهيدة قوية بعدها اردفت هو انت روحت زورت اميرة .
اكتفي بتحريك رأسه بمعنى نعم والتزم الصمت، ادركت صفاء انه لايريد التحدث في الامر، التزمت الصمت هى الاخرى، بينما في الغرفة المجاورة هناك النقيض تمام، تقف امام المرآة تتحدث مع نفسها بضيق
يعني وافقت ان اطرد من بيت ابويا وقولنا ماشي معلش مغصوبة على أمرها، مش تعبرني بعد ما امشي قولت بردوا ماشي، انما اتصل عليها فوق الستين مرا متردش، لا هي كدا بتقولي انها مش عاوزاني في حيا...
قاطع حديثها رنين هاتفها، نظرت فيه وجدت اسم والدتها، احتل الغضب ملامح وجهها ثم ضغطت على الزر المجيب قائلة
_ لسه فاكرة ان ليكي بنت، افرض كنت في مصيبة وبستنجد بيكي، هو انتي لدرجادي بيعاني، ليه بتعملي معايا كدا .
هتفت سميحة بعتاب انا يا شهد هانسى انك بنتي وكمان هابيعك، انتي ليه مش قادرة تسامحيني يابنتي والله غصب عني، انا المخروب دا مش عارفة مكنش بيرن ويعمل صوت عالي ليه، جبته علشان اشوف سلمى اتاخرت ليه، لقيتك رانة كتير اوي .
شعرت شهد ولاول مرة بالغيرة اتجاه سلمى حاولت كبح هذا الشعور قائلة بغضب طيب نهايته انا متصلة عليكي علشان اعرفك ان رامي اتقدملي وانا وافقت وهايكتب كتابه بكرا عليا ماشي، عاوزة تيجي تعالي مش عاوزة براحتك .
قطب سميحة حاجبيها باستغراب هو رامي مش متجوز، انا فاكرة كويس انه جه مرة عندي وكان متجوز جديد .
قالت شهد بتهكم وانتي ايه يعرفك اللي حصله مانتي مقاطعة اختك بقالك سنين، على العموم هو مراته ماتت وهي بتولد ابنه حمزة، وطلب ايدي وانا وافقت، كتب الكتاب الساعه ٧ في ...، عاوزة تيجي براحتك مش عاوزة بردو براحتك مبقتش فارقة كتير .
في منزل زكريا .
وقفت مديحة على اعتاب غرفة زكريا قائلة بغضب يعني ايه لون الاوضة اسود، انت اتهبلت يا واد، ازاي اصلا تسمح وتوافق على كدا .
هتف زكريا بالامبالاة عادي ياما انتي مكبرة الموضوع ليه، عروسة وبتختار لون الاوضة .
نظرت له بغضب وقالت بصوتها الجهور مش اسود يا روح امك، دي كانها بتقولك حياتك معايا سودة، بس على مين والله لاعلمها الادب بنت سميحة، اديني يا واد اسم المعرض ومكانه .
هتف زكريا بخشونة ليه ياما .
اردفت بازدارء علشان اتصور جنبه يا حبيب امك .
ثم تابعت بغضب هايكون ليه، علشان اغير الاوضة دي واجيب اوضة على مزاجي، انت عاوز الناس تيجي تبارك تلاقي اوضة سودا، يالهوي دي حتى فضحتي تبقى بجلاجل في الحارة .
حرك رأسه برفض قائلا لأ ياما انا كدا ابقى عيل في نظرها .
اندفعت صوبه تحركه بعنف قائلة بعصبية واد يا زكريا هو من دلوقتي خلاص بقيت بتسمع كلامها، بتريل عليها يلاااا.
ابتعد زكريا بغضب عن مديحة امااا ابعدي عن دماغي السعادي، عاوزة المعرض هاقولك عليه مش فارق اصلا معايا ..
هدئت قليلا ثم هتفت طيب هات الكارت بتاعه ويانا ياهي .
في منزل حسني .
ربتت سميحة علي يد سلمى قائلة بحنو معلش يا ضنايا اتعاملي معاه حلو علشان تشتري دماغك من ابوكي .
ازالت سلمى دموعها ثم اردفت بصوت مبحوح تعبت ياماما وانا واقفة وبكلمه عادي، مش قادرة اتخيله جوزي، انا هاشوف جهنم على ايده هو وامه، ربنا يسامحك يا بابا انت السبب في كل دا .
حزنت سميحة على ابنتها معلش يابنتي ، مش في ايدي اقولك غير معلش ...
التزمت الصمت ثواني ثم تابعت قائلة بإصرار انا هاخليه يروح يقدم وصلات الامانة للشرطة وعندي اتسجن ولانك تكوني خايفة كدا .
ابتسمت سلمى بسخرية قال يعني بابا
متابعة القراءة