شهد الحياة الفصل من ٩ الي ١٠ للكاتبة زيزي محمد
المحتويات
قائلا بنفس همسها ليه يا قلبي .
سالت الدموع من عنينها ثم صمتت، رفع بصره نحوها، فهتف بتساؤل انتي لسه بتحبيه .
هزت رأسها بنفي ثم قالت بحزن مش قصدي عليه، انا قصدي على اللى حصلي .
مد يديه وازال دموعها ثم طبع قبلة رقيقة على احدى وجنيتها قائلا بحب مش مستعجل يا حياتي، خلينا نمشيها واحدة واحدة، ادي فرصة لنفسك تتعرفي عليا، افتحي قلبك دا ليا وللحياة، صدقيني مش هاتندمي .
صمتت هي كثيرا ثم هتفت بنبرة طفولية خايفة اوي يا كريم، انا مش بعرف اتكلم، مبعرفش اقول اللي جوايا، نفسي اطلع اللي جوايا، نفسي اعرف اتنفس تاني، انا اتكسرت .
زاد من احتضانها ثم قال بحنو ايه رايك احجزلك عند دكتورة شاطرة اوي، ودي هاتبقى بعيدة عني وعن اي حد وتحكيلها مشاعرك وتتعالجي .
هتفت بتلعثم قصدك دكتورة نفسيه، هو انا مجنونة .
حرك رأسه بنفي ثم هتف موضحا انتي المفروض ممرضة ومتعلمة وفاهمة، مش معنى ابقى مخنوق ومش لاقي حد يفهمني او في حاجة اتكسرت جوايا ابقى كدا انا مريض نفسي بالعكس، اوقات في ناس وانتي منهم مبيعرفوش يحكو اللي جواهم، بس لو لاقو حد غريب عنهم ممكن يسمعهم، صدقيني انتي حالك هيتصلح كتير لو روحتي وحكيتي معاها هاترتاحي وترجعي ليلى تاني .
أومأت رأسها بضعف ثم هتفت بهمس ماشي، موافقة .
صباحا
في بيت حسني ..
ارتدت سلمى ثيابها، وقفت في منتصف الغرفة، تحاول كبح مخاوفها، استدرات للخلف ثم نظرت للمرآة، هتفت لنفسها متخافيش يا سلمى انتي هاتكلميه في وسط الناس مش هايضربك، متخافيش .
دخلت سميحة بوجه متورم ثم هتفت بتعب انتي رايحة فين يا سلمى .
نظرت لها سلمى بحزن، ثم اقتربت منها ووضعت يديها على وجه سميحة قائلة بحزن بيوجعك .
ابتسمت سميحة بضعف عادي يا بنتي، اتعودت يومين كدا ويروق .
ثم تابعت قوليلي انتي رايحة فين على الصبح كدا .
طبعت سلمى قبلة رقيقة على وجه سميحة ثم قالت بهدوء عكس ما بداخلها رايحة مع زكريا، اتصل عليا امبارح علشان ننقي اوضة النوم، هاروح معاه علشان لو قولت لأ، هايتصل على بابا وهيبهدلني .
ربتت سميحة على كتفيها قائلة ربنا يباركلك يابنتي .
ثم استطردت بنبرة حزينة الا قوليلي شهد مش كلمتك .
تلعثمت سلمى قائلة ها، لا، بعتت رسالة بطمنا على نفسها .
ابتسمت سميحة بتهكم بتكدبي يا سلمى، نهايته ابقي سلميلي عليها .
أومأت سلمى برأسها ثم تحركت صوب باب الشقة وهي تدعو بداخلها ان يمر اليوم بسلام، هبطت الدرج ببطئ وهي تفكر في كلامها مع والدها تحاول ترتيبه في ذهنها، تحركت صوب محل الجزارة ملك لابيها، بلعت ريقها بصعوبة، ثم وقفت امام ابيها، نظر هو لها بحدة ثم هتف بصوت غليظ
_ نازلة عن معادك عشر دقايق ليه يابت .
نظرت له بخوف، حاولت جاهدا اخراج صوتها بنبرة طبيعية جاية اتكلم معاك في موضوع .
نظر لها بغضب ثم اشار الى المكان تتكلمي هنا، ماكنتي تستني نتكلم في البيت .
هتفت بتلعثم مش هاينفع ماما مينفعش تسمع حاجة .
قطب بين حاجبيه وهتف بغلظة هو ايه اللي امك مينفعش تسمعه .
نظرت للطريق من حولها ثم قالت هنتكلم هنا في الشارع يابابا.
صمت ثواني ثم اشار اليها لدخول الى المخزن القابع في نهاية المحل، دخلت هي بخطوات مبعثرة قليلا، ينتبها شعور بالخوف من ردة فعله، ولكنها عزمت علي ما بداخلها .
في منزل رامي المالكي .
جذب يديها بغضب ثم هتف بحنق بقولك اقفي كلميني، في ايه يا شهد ما تتظبطي .
استدرات شهد ثم هتفت بضيق عاوز ايه يا رامي، خليني ادخل لخالتي واديها الدوا ربنا يهديك .
زفر هو بعصبية قائلا اقفي وكلميني عدل .
وقفت على مضدد ثم قالت اهو نعم .
اخذ نفس طويل ثم اخرجه ببطئ قائلا بهدوء انا مش عاوزك تزعلي ماما، لو قالتلك جواز قوليلها ماشي، انا خايف عليها ، طول الليل نايمة بتعيط وضغطها عالي، بحاول اراضيها ومش راضية، انا عمري مازعلتها ولا اقدر اعمل كدا، انتي مش عارفة هي بالنسبالي ايه، دي كل حياتي .
سرعان ما تجمعت الدموع في عينيها وهتفت بنبرة شبه باكية طب مانا كمان بحبها اوي، انا اعتبرتها مكان امي اللي رمتني، بس يعني اللي خالتي بتطلبه مني صعب، في حد بيتجوز اخوه .
صدمته هي بجملتها الاخيرة، ابتسم بسخرية معلش يا حجة شهد، اتنازلي واتجوزيني، معلش يا سنيورة يا كونتيسة يا برنسيسة، مش انتي السبب في كل دا، بقا انا امبارح بتحرش بيكي .
ازالت دموعها بقوة وهتفت بتحدي اه انت امبارح كنت بتتحرش بيا .
رفع حاجبيه باعتراض ثم جذبها نحو غرفته المجاورة لغرفة صفاء، مغلقا الباب خلفه والصق ظهرها للباب وحاوطها هو بجسده، لم تدرك هي هجومه المفاجئ عليها في ثواني ولكنها شعرت بيه يقف امام وجهها ويديه ارتفعت وتمركزت على احدى وجنيتنها يداعبها بلطف قائلا بمكر
_ انا قررت اوريكي يعني ايه اتحرش بيكي، اصل انتي عندك حول تقريبا في مفهوم التحرش .
حاولت هي دفعه عنها ، قائلة بتحذير ابعد عني يا رامي، اصل اصوت والم الناس عليك، انت ايه اللي حصلك، مانت كنت عاقل .
هتف بهمس مش عارف مالي بشوفك ....
اتسعت عيناها بصدمة قائلة اوعى انت بتحبني يا رامي .
ضربها على رأسها بخفة ثم هتف بمكر هو انا مش لقيت الا انتي واحبك، هو انا مجنون .
دفعته بغيظ، ثم هتفت بانفعال واضح على ملامحها اصمالله على جمالك، دا انت حتى اسمك رامي .
خرجت من الغرفة بغيظ، بينما وقف هو مكانه يستوعب جملتها له، تحرك نحو المرآة نظر علي صورته المنعكسة ثم هتف طب والله حلو، هي البت دي متخلفة ولا ايه، ومالو اسمي .
عند سلمى .
لوى حسني يديها خلف ظهرها بعنف بتصنتي عليا يابت .
هتفت هي ببكاء والله يابابا غصب عني، سمعتك غصب، سيب ايدي هاتتكسر .
زمجر حسني بحدة قائلا دا انا هاكسرلك راسك، اوعي يابت تتخيلي انك ممكن تهدديني انتي مش عارفة انا ممكن اعمل فيكي ايه ..
شعرت هي بالام حادة في ذراعها، حاولت جاهدة ان تفلت نفسها من يد ابيها ولكنها فشلت عاودت هي التوسل له بان يتركها بابا بالله عليك سيبني، خلاص مش قادرة ..
دفعها حسني بغضب نحو الارض، اصدرت آه إثر اصدامها بالارض الصلبة، ثم هتف حسني بصوته الجهور اسمعي يابت مش المعلم حسني هاتيجي حتة بت زيك وتقولي اعمل ايه ومعملش ايه، دا انا اقتلك واخلص منك وامك قبلك، انا رد سجون يابت .
تراجعت هي بخوف ثم هتفت بتلعثم انا يابابا كل اللي بطلبه منك انك ترجع عن قرارك بالجواز من واحدة تانية، علشان خاطري، انا هاتجوز زكريا علشان خاطر امي .
ابتسم حسني بمكر ثم قال خلاص طول مانتي حلوة كدا وبتسمعي كلامي مش هاتجوز على امك، ولا هاعمل فيها حاجة، يالا قومي ظبطي نفسك علشان خطيبك زمانه على وصول .
في منزل رامي .
هتفت شهد بعتاب كدا يا خالتي تتعبي علشان تعرفي
متابعة القراءة