شهد الحياة الفصل من ١١ الي ١٢ للكاتبة زيزي محمد
المحتويات
والناس بتستعجلنا .
ذهبت معهم وكانها دمية يحركوها كما يشاؤون، تفاجئت هي بكم الاضواء والناس الحاضرين، تعالت الاغاني وبدأ الرقص، نظرت لامها الجالسة وحدها حزينة، وجهها متورم ونظرات الشفقة من نساء الحي وهمسات مديحة للنسوة، طأطأت رأسها لاسفل، تمنت ان الارض تنشق وتبعتلها تمنت ان تختفي من الوجود، مرت الساعتين ببطء حتى امرت مديحة بانهاء حفل الزواج، صعدت هي الدرج مع زكريا تبكي حتى وصلت اعتاب شقة زكريا، وقفت ثم استدرات لعناق والدتها تحت انظار السخط من مديحة و حسني، جذبتها مديحة عنوة من احضان سميحة مردفة بسخرية
_ ما خلاص ياختي، هو حوار ولا ايه نكدتو على الواد في ليلة دخلته .
ثم تابعت بصرامة خد عروستك يا زكريا، يالا وانا وامها وابوها قاعدين هنا نستنى الخبر الحلو .
اتسعت عيني سميحة بصدمة قصدك ايه بالخبر الحلو يا مديحة، انتي بتتكلمي جد لا يمكن يحصل ابدا، انتي مش شايفة البت خايفة ازاي .
رفعت مديحة حاجبيها باعتراض قصدي عاوزين نعرف هي بنت ولا لأ، اه لتطلع مغشوشة ياختي، يبقى ابوها ياخدها يقتلها هو حر .
ترنحت هي عقب حديث مديحة، رأها زكريا مد يديه يحاوطها بخوف حقيقي، ثم هتف انتي بتقولي ايه ياما، مينفعش اللي انتي بتقوليه دا .
جلست مديحة ثم هتفت بمكر اتكلم انت يابو سلمى، انا مش هاتكلم.
جلس هو الاخر على الكرسي مردفا بخشونة بقولك ايه يا جوز بنتي، انت تنفذ إلي امك قالتلك عليه، احنا هانستنا هنا وناخد البشارة.
صرخت سميحة حرام عليك يا راجل دي حتى بنتك، اتقي الله بقى ..
قاطعها حسني بصفعة على وجهها مردفا بغلظة لو مش سكتي هاموتك انتي فاهمة .
خرج صوت سلمى بضعف خلاص يابابا حاضر هانفذ كل حاجة .
ابتسمت مديحة بسخرية شاطرة يا مرات ابني بتسمعي الكلام ...
ثم استطردت وبقولك ايه يا زكريا، انا عاوزك تدخل عليها يا حبيبي علشان اخدها بكرة عند دكتورة اطمن عليها، بلاش ضحك على الدقون، انا مستنية اهو .......
الفصل_١٢
رواية شهد الحياة
البارت الثاني عشر
بمنزل زكريا
وقفت في منتصف الغرفة تنظر لزكريا بخوف، تحاول تنظيم انفاسها المضطربة، حاول تهدئتها ولكن كلما اقترب خطوة ترجع هي للوراء خطوتين، تمسكت بطرف فستانها بخوف ثم هتفت بص اوعى تكون فاكر انك هاتعمل حاجة وانا صاحية وحاسة .
هتف بعدم فهم قصدك ايه وانتي صاحية وحاسة، امال هتنامي .
أومأت هي ثم هتفت موضحة انا كنت عارفة ان امك هاتعمل كدا بس متوقعتش بالسرعة دي، علشان كدا فكرت وجهزت نفسي .
_جهزتي نفسك لايه ؟!!!.
تحركت نحو الدولاب ثم فتحته واخرجت شريط من الدواء، نظرت لهذا الدواء قائلة دا منوم هاخاد حبيتين منه واعمل إلي انت عاوزه .
اتسعت عيناه بصدمة ثم هتف بغضب لدرجادي مش طايقة لمستي، مش عاوزة تحسي بيا .
انسابت دموعها بكثرة قائلة بحنق امال انت فاكر ايه، فاكر ان هادوب في هواك، لأ طبعا بس....
قاطعها بحدة بس ايه، انا كان ممكن معملش معاكي حاجة واضحك على امي بس بتفكيرك وكلامك دا خلتيني هاعملها وانتي صاحية ..
اندفعت نحوه ثم جلست على ركبتيها ممسكة بيده تقبلها وتتوسل له لا يا زكريا ابوس ايدك لأ، مش هاستحمل والله، لو عندك رحمة في قلبك متعملش كدا فيا، بص انا مش منعتك اعمل اللي انت عاوزو بس بالله عليك وانا نايمة ..
جذبها من مرفقها ثم نظر في عينيها قائلا بضيق انا هاضطر اعمل كدا وانتي نايمة بس مش هاحطه تحت بند انك قرفانة مني، هاحطه تحت بند انك خايفة زي اي بنت في ليلة دخلتها، وكمان علشان امي مش هاتسيبك الا لما تتأكد عند الدكتورة، ولو كنتي لسه بنت انا عارف تفكير امي كويس يا سلمى وهاتقول ايه ..
ثم استطرد روحي يالا غيري هدومك، وانا هاغير وخدي الحبيتين خلينا نخلص الحوار دا .
عم الصمت عقب حديثه ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة ثم تحركت نحو الدولاب تخرج ملابسها شعرت بانفاسها تقل تدريجيا مما تقدم عليه .
في الخارج .......
وضعت صينية الشاي على المنضدة هاتفة بسخرية اشربوا الشاي لغاية ما المحروسة بنتك تنجز في ليلتها دي .
رفعت سميحة احد حاجبيه قائلة بضيق والله كنت عارفة انك مش هاتجيبها لبر يا مديحة .
شهقت مديحة باعتراض ليه ياختي بر ايه إلي بتتكلمي عنه، انتي مش واثقة في بنتك، انتي لامؤاخذة لو واثقة هاتقولي اه ومش تخافي، اما انتي لامؤاخذة مش واثقة .
هبت واقفة تهتف بعصبية اما انتي ولية .....
قاطعها حسني بحدة اسكتي يا ولية لاقطع لسانك، الست مديحة مغلطتش اقعدي زي الجزمة اما نشوف راسنا من رجلينا .
_ وان مش سكت يا حس....
قاطعها للمرة الثانية بصرامة ويمين الله لو نطقتي بحرف لمفرج الحارة كلها عليكي النهاردة .
جلست بانكسار تحت نظرات السخرية من مديحة، مر ساعة و اثنين حتى خرج زكريا من الغرفة بقطعة قماشة بيضاء بها ثلاث نقط من الدم، اطلقت مديحة الزغاريط، بينما نظرت له سميحة بكره شديد، اخذها حسني من يديه بفرحة عارمة ثم هتف بنتي امال، دي تربيتي .
نظرت له سميحة بحقد قامت بسبه في سرها، ثم حولت بصرها نحو زكريا هاتفة بضيق
_ عاوزة ادخلها اطمن عليها .
هتف سريعا بارتباك لا هي نامت من التعب وبتقولك هي كويسة بس محتاجة تنام .
لوت مديحة شفتيها بتهكم بنات اخر زمن .
تجاهلتها سميحة ثم وجههت حديثها لزكريا زكريا انا هامشي وبكرا هاجليها اطمن عليها .
اومئ زكريا دون رد ثم دلف الى غرفته مغلقا الباب جيدا، ذهب الى السرير وجلس بجوارها ثم ربت على شعرها بحنان قائلا
_ مكنتش عاوز دا كله يحصل، سامحيني كان نفسي نعيش حياتنا واحنا مبسوطين بس اظاهر ان هاعاني معاكي يا سلمى .
بمنزل رامي .
عاد متأخرا من عمله، منهكا، جسده يصرخ بالراحة، تسرب الى انفه رائحة شهية، تقدم بخطوات بطيئة نحو المطبخ، رأها تقف بهمة وتصنع كيكة الشوكلاته، حمحم بصوت منخفض التفت بخضة واضعة حجابها على رأسها باحكام ثم هتفت بضيق
_ ايه دا يا رامي ينفع كدا .
اقترب بعض خطوات ثم اتكأ بنصف جسده على الثلاجة هاتفا ينفع ايه مش فاهم؟!.
قالت شهد بعبوس تدخل فاجأة، مش المفروض تعمل صوت .
تجاهل حديثها قائلا انتي بتعملي ايه، في حد بيعمل كيكة بليل .
نظرت للخليط التي تقوم ياعدادة مردفة بسعادة حمزة جه وراني مكتوب في الكراسة انهم يعملوا نشاط طبخ او رسم، وبما اني مبعرفش ارسم حلو قررت اعمله كيكة .
اتسعت ابتسامته على نبرتها الطفولية شهد البنات مامتهم يعملوا حاجة للطبخ والولاد رسم، يعني حمزة المفروض يرسم .
نظرت له بصدمة ثم هتفت بحزن يعني الكيكة دي مش هتنفع، دا النشاط هايتسلم بكرا ..
اقترب منها ثم حاوط وجهها هاتفا بنبرة حنونة للغاية متزعليش حتى لو ماخدوش هاكلها انا كلها، انا بحب الكيكة بالشوكلاته .
نظرت له ودموعها تلمع في عينيها بس انا كان نفسي اوي اديهاله، كان نفسي اعمله حاجة بايدي .
صمت قليلا ثم هتف ايه رايك تعملي الكيكة
متابعة القراءة