شهد الحياة الفصل من ١١ الي ١٢ للكاتبة زيزي محمد

لمحة نيوز

عليها وهو عابسا، يضع تلك الرسمة علي المنضدة وما ان رأتها ابتسمت من حرفيته في الرسم رسمها كأنها حقيقة وحولها حمزة وزملائه وامرأة دققت في ملامحها وجدتها جميله بشعر اشقر رفعت بصرها ثم هتفت بتساؤل مين دي .
اردف هو بخشونة مس كلير مس بتاعت حمزة في المدرسة .
همست باسمها عدة مرات كلير، كلير!!
ثم استطردت بس هي حلوة اوي، وانت راسمها وكانها هي بالظبط .
هتف وهو مازال عابسا هي حلوة اصلا لو مش حلوة مكنتش هاقدر ارسمها كدا .
شعرت بالضيق بسبب اثنائه على امرأه اخرى فهتفت طيب ومرسمتنيش وانا بعملها ليه ولا انا مش حلوة .
_ مش عارف، هابقى اشوف بعدين ...
كان رده السريع وهو يخرج من المطبخ، نظرت هي مرة اخرى للرسمة هاتفه طب والله انا احلى منك، انتي جمالك جمال بارد انما انا جمالي جمال شرقي.
في غرفه صفاء .....
كانت ممسكة بذلك الهاتف تهتف بهمس لا ما هو انا كان لازم اعمل كدا، انا عارفة ان رامي عمره ما يغلط ولا يخون تربيتي .
ضحكت ميمي ثم قالت اه منك انتي ياماما يا خطيرة، مثلتي انك شاكة فيه واقنعتيه بالجواز .
تنهدت صفاء يارب بس يحصل اللي في بالي واخوكي يتحرك شوية اصل هاتشل.
هتفت ميمي مؤكدة هايتحرك صدقيني ياماما، شهد هاتحركه، طب والله نفسي اشوفها ، الله يخربيت الغربة وسنينها .
قالت صفاء معلش يابنتي ان شاء الله ترجعي وتشوفيها .
بمنزل زكريا ....
استقيظت على صوت طرق الباب، نظرت بجانبها رأته ينام واضعا الوسادة فوق رأسه، نظرت لنفسها رأت تلك المنامة الشفافة ملتصقه بجسدها، سالت دمعة ساخنة منها، لم تتمنى يوما ان يحدث ذلك ولكن ما باليد حيلة، صوت طرق الباب لم يهدأ، تنهدت بنفاذ صبر ثم قامت تبحث بعينها عن ذلك الروب حتى تغطي بيه جسدها، رأته اخيرا ارتدته ثم تحركت صوب الباب، اخذت نفس طويل ثم زفرته ببطئ، قامت بفتح الباب نصف فتحة حتى دفعتها مديحة بعنف مردفة 
_ ايه ياختي ساعة علشان تفتحي ...
هتف زكريا بصوت ناعس فيه ايه يا ما على الصبح .
هتفت مديحة بسخرية قوم يا سبع، قوم يا زينة الرجالة، انت سايب مراتك ونايم .
اعتدل زكريا في نومته مردفا دا اللي هو ازاي ياما، انا نايم وهي نايمة وهى عروسة وانا عريس لامؤاخذة .
اطلقت ضحكة ساخرة يا فالح هو انا المفروض اقولك تعمل ايه، على العموم كمل نوم، انا عاوزة السنيورة تصحى .
رفعت سلمى بصرها لها مردفة بتساؤل وانتي حضرتك عاوزني في ايه ...
رفعت مديحة احد حاجبيها مردفة هاقولك يا حبيبتي، بس الاول في كام حاجه تحطيهم زي الحلقة في ودنك، انا مش اسمي حضرتي، اسمي اماااا، تاني حاجة تصحي الساعه ٧ تكوني تحت ايدي، تاالت حاجة انا اقول اي حاجة تقولي حاضر ونعم ويا ويلك يا سواد ليليك لو فكرتي تقولي لأ، اخر حاجة في المطبخ في مواعين الفرح والحنة قومي يالا اغسليهم وشطبي المطبخ وروقي الشقة علشان الناس اللي جاية ...
قاطعها زكريا بحدة اماااا سلمى لسه عروسة .
ابتسمت سلمى بتهكم هو دا اللي فارق معاك اني لسه عروسة، يعني كمان كام يوم عادي ..
هتفت مديحة بغضب انتي يابت متتكلميش مع سيدك وتاج راسك كدا اتظبطي وربنا مايهمني انك عروسة، يالا يابت انجري على المطبخ ...
نظرت لزكريا رأته وضع الوسادة مرة اخرى على رأسه متجاهلها، توجهت نحو المطبخ بانكسار وبداخلها يقين انها سوف تذوق العذاب المر امرين على يد مديحة ...
بمنزل كريم ..
وقفت في المطبخ تجلي تلك الصحون وهي شاردة في اختلاق حجة حتى تخرج من البيت عندما علمت بمجئ 
كريمه ، شعرت بقبلة رقيقة اعلى كتفيها، التفت ثم هتفت بخفوت 
_ صباح الخير
حاوطها هو من خصرها عنوة مردفا بمزاح صباح النور على البنور .
اغلقت الصنبور ثم مسكت تلك المنشفة، نشفت يديها وهي تهتف كريم لو سمحت ابعد احنا اتفقنا على ايه ؟.
ابتعد هو امتثالا لرغبتها مردفا بهدوء حاضر ياستي، الا قوليلي انتي كنتي سرحانة في ايه ؟!.
صمتت قليلا ثم استدرات تهتف بكذب كريم كان في شوية حاجات عاوزة اشتريها ممكن ابقى اخرج ..
ابتسم مردفا ليلى لما تعوزي تكدبي اكدبي على حد غيري ...
عقدت حاجبيها بتساؤل انت ليه بتقول كدا؟!..
اتسعت ابتسامته مردفا علشان عينك بتتحرك كتير وانا بكلمك، معنى كدا انتي بتكدبي عليا، وبعدين دا سبب تافهه انك تسرحي فيه، قوليلي بجد في ايه ؟!.
تنهددت هي بحزن مردفة كريم انا عرفت ان عمتك جاية فانا يعني كنت بفكر ان اروح اقعد في اي جنينة لغاية ما تمشي، انا مش عاوزة احضر وهي موجودة انا مش هاستحمل اهانة منها ولا عاوزة اقعد اشتكيلك كل شوية وانت تتخنق مني، فارجوك افهمني ووافق ..
حاوط وجهها مردفا انا عمري ما اتخنق منك ابدا، وانا زعلان انك عاوزة تهربي من بيتك علشان عمتي وكلامها الرخم، بس انا يعز عليا تطلبي طلب وموافقش ..
هتفت بفرحة بجد موافق، ربنا يخليك ليا ياكريم يارب .
لمعت عيناه لحديثها الفطري بس مش هاتقعدي في جنينة هاتيجي معايا عيادتي تقعدي في اوضة لوحدك تتسلي براحتك ولو حبيتي تساعديني انا موافق ..
أومأت هي بابتسامة ماشي، هاروح البس 
بمنزل زكريا ..
استمعت سلمى لاذان الظهر تنهدت بتعب، لم تنهي جلي تلك الصحون والآواني حتى الان سمعت صوت رنين جرس المنزل وماهي الا ثواني حتي سمعت صوت والدتها تسأل عنها، تركت الاواني وتوجهت نحو الخارج هاتفة بسرعة مامااااا ....
نظرت لها سميحة بصدمة، من ملابسها المبتلة ووجهها الشاحب ويديها المليئة بالصابون يالهوي ايه دا انتي بتعملي ايه في بنتي يا مديحة ..
لوت مديحة شفتيها بسخرية بعمل ايه ياختي، بتغسل المواعين انتي شايفها بتشتغل في الفاعل ....
اندفعت سميحة نحوها جاذبة مرفقها بعنف انتي فاكرة انك هاتسخريها وهاسكتلك ...
دفعتها مديحة بغضب اوعي يا ولية انتي اتهبلتي ولا ايه، يمين الله اطردك برا وامنعك عنها العمر كله ...
خلعت سميحه حجابها وحدفته ارضا ثم اندفعت نحوها مردفة بصوتها الجهور دا انا هافرج عليكي امه لا اله الا الله يا ولية ياقرشانة ....
اشتبكت مديحة وسميحة بالايدي، وصوت صراخهما يصل لاخر منزل في الحارة، بينما اندفعت سلمى تحاول الفصل بينهم، خرج زكريا على صراخهما، اتسعت عيناه من الصدمة، حاول جذب امه بعيدا ولكن كانت هائجة لم يقوى عليها احد قامت بدفعه اختل توازنه ولم يكن في حسبانه ان سلمى وراءه وقعت على الارض واصدم رأسها بتلك الطاولة الصغيرة نزفت على الفور، رأها زكريا ورأي الدم الخارج من رأسها حتي صاح بأعلى صوته 
_ سلمممممممممى
تابعوني

تم نسخ الرابط