شهد الحياة الفصل من ١١ الي ١٢ للكاتبة زيزي محمد
المحتويات
وتزينيها وانا ارسمها وارسمه حواليها وارسمهم كانهم في الفصل طب والله نشاط تحفه .
عادت ابتسامتها على ثغرها مرة اخرى هاتفة بجد يا رامي يعني هاياخد اللي انا عاملها .
داعب وجنيتها بلطف قائلا بهمس طبعا، هو انا اقدر ازعل شهد الحياة مني .
تأثرت هي بلمساته، تجمدت انفاسها ولكن عند نطقه لشهد الحياة هتفت بتلعثم انت مش هااتقولي عرفت الاسم دا منين بقا .
داعب وجنيتها اكثر مردفا بابتسامة صغيرة لا مش هاقولك، وبعدين انتي بتلبسي الطرحة في وجودي ليه ؟.
امسكت يديه لتوقفه عن تلك المداعبة بس يا رامي، انت بتعامل بنت اختك، وبعدين انا بلبس الطرحة علشان مينفعش اظهر قدامك بشعري .
رفع حاجبيه باعتراض ثم هتف انتي هبلة يا شهد هو انتي فاهمة ان لما بلعب في خدودك ابقا كدا بلعب مع بنت اختي انتي فاهمة الدنيا غلط يا ماما، ثم تعالي هنا دا اللي هو ازاي مينفعش تقعدي بشعرك قدامي .
حاول ازاحة حجابها حتى قامت بتثبيت يديه، نظر لها مستفهما، هربت هي ببصرها رامي مينفعش احنا هانعيش مع بعض اخوات زي الاول هو اصلا مفيش حاجة اتغيرت في حياتنا وبعدين خالتي كانت واضحة من الاول قالت هاتتجوزو علشان الحرمانية، مالوش لزوم اكشف شعري وكدا .
شعر بالغيظ عقب حديثها حاوط خصرها ثم جذبها اليه ، وكانت لمسته متملكة لها ثم هتف بعبوس انتي مضايقة ان بقولك اكشفي شعرك، مش احسن ما اقولك تقلعي الاسدال
اصطبغت وجنيتها باللون الاحمر القاني مردفة بتتلعثم اوعا تتهور يا رامي .
لم يتحكم في نفسه عقب جملتها تلك وصدرت ضحكاته عالية مصاحبة ببعض الدموع، وضعت يديها بتلقائية على صدره قائله هو انا قولت ايه خلاك تضحك بالشكل دا..
هدأ قليلا من ضحكاته المستمرة ثم هتف بمرح اصلك استاذة في انك تبوظي اي مشهد رومانسي في الدنيا تاخدي اوسكار احسن واحدة تضحك في الرومانسية .
قطبت ما بين حاجبيها بضيق ثم هتفت بنبرة يتخللها الضيق لا طبعا ازاي، طب دا ليلى صاحبتي طول عمرها بتقولي انتي رومانسيه اوي يا شهد .
ثم تابعت بحزن تعرف وحشتني اوي يا رامي، بتصل بيها بيديني مشغول شكلها حاطني في لائحة الرفض، مش عارفة اكلمها كرهتني وانا ماليش ذنب والله .
حاوط هو وجهها سريعا مردفا بحنان اوعي تعيطي، اوعي عيونك تعيط انا بتخنق لما بشوفك بتعيطي ...
قاطعته هي ببكاء طب اعمل ايه منا مخنوقة وطول اليوم بفكر في اللي حصلي، انا ما صدقت حمزة طلب مني حاجه قولت اهو اغير من نفسي واشغل وقتي، بس بعملها وافتكرتها هي كانت بتحبها اوي يا رامي وبتحب تاكلها من ايدي هي وعم احمد .
ازال دموعها مردفا بهمس خلاص بقا يا شهد، بلاش تعيطي، طب يا ستي مش هاتهور بس انا لسه عند كلمتي انتي فاشلة في الرومانسية وليلى دي بتخدعك .
نظرت له بضيق طفولي لا والله انا رومانسية اوي .
ابتسم هو بمكر قائلا طب ايه رايك نبص في عين بعض واللي يرمش يبقى خسران و التاني يطلب منه طلب .
هتفت بتحدي ماشي يالا .
كانت خطته خبيثة يريد قربها الى اكبر قدر ممكن، اختلق الخطط والحجج التافهة والطفولية حتى يصل هو لمراده، بينما هي سرحت في جمال عينيه بلون العشب الاخضر الغريب شعرت بتجمد انفاسها ثم رمشت عدة مرات، حتى هتف بحماس رمشتي اهو، انا اطلب بقا.
حمحمت بحرج طب يالا اطلب وبعدين وطي صوتك، البيت كله هايصحى .
اتسعت ابتسامته مردفا بخبث مصاحبة غمزة من عينيه بوسيني .
اتسعت عيناها بصدمة من وقاحته انت اتجننت يا رامي، انت ازاي تطلب طلب زي دا .
رفع هو حاجبيه باعتراض مردفا لأ انا اروح فيكي في داهية احنا قولنا ايه، قولنا تحدي والي يخسر يطلب من التاني طلب، يالا بقى بوسيني .
حاولت هي ابعاد يديه عنها ولكنها فشلت ثم هتفت بتذمر اوعا يا رامي، والله اصوت واقول بيتحرش بيا، قال ابوسك قال، انت اخويا يابني .
زاد من تحكمه بها قائلا بعبث لا انا مش اخوكي دلوقتي، بكرا ابقى اخوكي بوسيني يا شهدي، وبعدين بصي عرفيني انتي ازاي رومانسية ولا هو كدب وخلاص .
ضربت صدره بخفة قائله بحنق هو الرومانسية بالبوس، الرومانسية بالكلام .
تنهد هو بنفاذ صبر لا ماهو بصي انتي ياتقولي كلام رومانسي يا تبوسيني اختاري .
صمتت قليلا لتفكر ثم رفعت بصرها اليه مبتسمة واضعة يديها حول عنقه قائلة بهمس اول مرة شوفتك فيها كرهتك اوي قفلت في وشي الباب، بعد كدا لما عرفتك بدأت احبك سنة سنة، بعدها لفت نظري باهتمامك للبسك وشياكتك واهتمامك بنفسك رغم انك مخلف والمفروض تبقى بكرش وكدا ....
صمتت ثم ضحكت بخفة، بينما هو ابتسم على طفولتها في التعبير عن مشاعرها، قربها منه اكثر هاتفا بهيام كملي يا شهد .
اخذت هي نفس قصير ثم هتفت بنفس همسها بخجل واضح ملامحك حلوة، وانت حلو، شبه بتوع الروايات، انا بقرا روايات على قدي، عمري ما اتخيلت ان البطل الحلو اللي في الرواية هايبقى موجود في الطبيعة، واهو لاقيتك قدامي .
وضع يديه على وجينتها قائلا بحب انا كمان اتمنيتك بس روايتي من تأليفي، روايتي اللي رسمتها بيكي، روايتي اللي كتبت فيها اول سطر لما شوفتك من سنين كانت بتزيد كل يوم سطر عنك وعن جمالك، كنت فاكرها قصة حلوة هاتنتهي بعد يوم او عشرة او سنه بس اكتشفت انها بقت رواية دامت في قلبي سنين وهاتفضل العمر كله، انتي كنتي حلم بعيد اووي، ودلوقتي بقى بين ايديا .
ساد الصمت عقب حديثه، بقي الاثنين ينظرون لاعين بعض، يتأملون ويفكرون ويحللون حديث الاخر، حتى ابتسمت شهد مردفة بعبث شوفت اهو عملنا مشهد رومانسي خطير، انا اتخيلتك الانسان الي هاحبه واقوله الكلام دا، وانت اتخيلتني حبيبتك وقولتيلى كلام حلو بس حقيقي كلامك لمسني يا رامي، انت رومانسي اوي .
شعر هو بخيبة امل بعد انهاء حديثها ثم هتف شكرا .
ابتعدت بعض الخطوات، ثم مسكت ذلك الخليط مرا اخرى مردفة بفضول رامي لو اعتبرنا كلامك حقيقي والبنت اللي بتحبها رواية هاتسميها ايه ؟!.
اغمض عيناه بضيق ثم هتف بعدين بقى هاقولك بعدين، تصبحي على خير.
هتفت سريعا انت مش هاترسم الكيكة بعد ما ازينها.
لم يرد عليها وانما تحرك نحو غرفته بصمت، ما يشعر بيه الان خيبة امل، كانت تتخيله حبيبها وتهتف بكلمات الحب له وهو صدقها للحظات وتخيل انها له، حتى بعد ما استطاع البوح ما بداخله جاءت هي وبعفويتها دمرت كل شئ، آه منك انتِ يا شهد الحياة، اي حياة انتِ، حياة الحب والمرح والسعادة والطفولة، ام حياة البؤس و العذاب، اي حياة انتِ يا شهدي انا .
صباح اليوم التالي .
استقيظت مبكرا تقطع قالب الحلوى ثم تضعه في الحافظة حتى تفاجئت بدخول رامي
متابعة القراءة